سمك لبن تمر هندي
بواسطة 3bdulsalam في أبريل.05, 2009, تحت تصنيف الساعة الخامسة والعشرون
كان المفروض أكتب عن فلم الأخ القائد معمر القذافي، لكني فقدت الرغبة في ذلك فضلا أنه أصبح فلما مكرورا حفظه الجميع رغم استمرار المتعة النابعة من شخصيته الكاريكاتيرية.
فبعد الألقاب الكثيرة التي ذيل اسمه فيها أصبح هناك سؤال جديد يصلح لمسابقة من يربح المليون، أيهما أطول اسم ليبيا ام اسم زعيمها؟
والصراحة أجمل لقب للأخ قائد ثورة الفاتح وملك ملوك إفريقيا – في الغُمة القادمة سيزاحم السيد المسيح على لقب ملك الملوك – حصل عليه من المقبور أنور السعدان/السادات، فقد كان لا يخاطبه إلا بمجنون ليبيا . . وشوفوا مجنون ليبيا عاوز ايه.
مجنون ليبيا رأي أن كل القادة الكبار مفكرين أيضا ولهم مؤلفات ونظريات . . هتلر، لينين، ستالين، ماوتسي تونغ ألف الكتاب الاحمر فضرب العرق براسه وأنفق الملايين على تأليف الكتاب الاخضر . . هو أيضا مفكر.
أحد الأصدقاء المميزين “سنفور مفكر” كتب عن نظرية الكوانتم بإسلوب سلس وشيق وابتدأ حديثه بتحذيرنا من كم الغرابة التي سنصادفها في النظرية، فالإلكترون يتصرف كجسيم وموجة بنفس الوقت!
نسي صديقي ان الشعب العربي يعيش في أرض العجائب منذ دهر ونيف وقد الفوا الغرابات والكربات كلها . . الحاكم هنا رئيس وملك . . ثائر وخائن . . مقاوم وحرامي . . ممانع ومنبطح . . اشتراكي وبرجوازي . . وطني وعميل . . ابن الشعب وأبوه . . يقول لينين “لا اشتراكية بدون اشتراكيين” فكيف يكون المقاوم لصاً !!
ببساطة: نحن في أرض العجائب
أسعار النفط انخفضت بما يقارب المئة دولار وحكومتنا العتيدة خفضت أسعار المازوت فقط 20% وأجور السرافيس نصف ليرة!!
شيء عجيب لكنه مفهوم على ضوء شمعة حكمة الحكومة، هبوط السلم درجة درجة أسلم لمرضى القلب . . أما الصعود فيكون قفزات عملاقة لحرق المراحل واللحاق بركب الدول الاكثر غلاءً.
مرحى لك سيد الدردري . . خلص الشتاء والخازوق أكله المواطن ومشي الحال ولا بأس من إضافة منجز جديد الى منجزات الحركة التصحيحية – فصل التطوير والتحديث.
لكن عندي سؤال، هل البنزين من مخلفات الإمبريالية والصهيونية حتى لا يطاله التخفيض؟!!
السؤال الآخر، هل تخفيض أجور السرافيس نصف ليرة يصب في دعم وإحياء فراطة الليرة من باب الحرص على التراث في زمن أصبحت فيه الالف ليرة فراطة، ام هو فقط لزيادة التواصل الإنساني بين الركّيبة والسائق وتدريب الشعب على المطالبة بحقه حتى لو كان نصف ليرة، إضافة إلى تطوير قدرته على النقاش والحوار الديموقراطي في أي تجمع حتى لو كان سرفيس؟
لا أدري ولكن التساؤلات بحد ذاتها تعكس الحكمة العميقة والرؤية السديدة التي تتمتع بها الحكومة ورئيس فريقها الإقتصادي الكابتن عبد الله الدردري.















