الوسم: الوطن

ما الوطن؟

بواسطة 3bdulsalam في ديسمبر.21, 2009, تحت تصنيف الساعة الخامسة والعشرون

في حديث مشترك مع أحد الأصدقاء طغت التساؤلات التالية: من أهم الأرض أم الإنسان، ومن يعطي من، ولماذا دائما نجعل الوطن أهم من الإنسان، أليس الإنسان هو المخلوق الأسمى والأكرم في الكون، أليس الإنسان هو الذي يعطي الأشياء معانيها، ومن هو الإنسان الوطني من غير الوطني وعلى أي أساس، وهل الوطن الذي لا يعطيك شيئا سوى بطاقة هوية، وطن؟ وهل الوطن الذي يجعل أبناؤه من مناضلين ومبدعدين وأناس عاديين متسولين في الوطن . . وطن؟

يصنعك الوطن و تصنعه، الرجل يتحول أرضا، الرجل غدا هو تراب الوطن، و كلما ضم واحد منا التراب كلما سكن الوطن فينا أكثر، وهو يصير وطنا بانتمائك إليه، بدونك هو أرض لا يكون حقيقة إلا حين تنعكس فيه و ينعكس فيك، فأنت شمسه و هو قمرك، و يتقدس الوطن فيك. 

الإنسان أغلى شيء في الحياة و أغلى من الأرض لكن الموت يفتدي كرامة الحياة يموت الإنسان و يستشهد على الأرض كي لا يذل الكائن الذي فيه. منصور الرحباني.

جميلة بوحيرد تتسول في الوطن على وطن . . وقبلها حنا مينا يبيع ذاكرته لعله يحصل على وطن!

مرحبا يا وطن.

 المزيد …


الذهنية الإسلامية – الطبطبائي ورده على البابا شنودة

بواسطة 3bdulsalam في أبريل.20, 2009, تحت تصنيف الساعة الخامسة والعشرون

قرأت اليوم مقالاً للكاتب والنائب الإسلامي الكويتي وليد الطبطبائي تحت عنوان 400 عام على خروج آخر مسلم من اسبانيا.

وقد لفت نظري الكلام الوارد في هامش المقال تحت عنوان فرعي “مهلا يا بابا شنودة” حيث قال:

قبل أيام اشتكى البابا شنودة زعيم الاقباط في مصر من سوء معاملة الحكومة المصرية للاقباط المسيحيين، ونسي هذا البابا المعاملة الحسنة له ولأجداده من قبل المسلمين منذ الفتح الاسلامي وإلى هذا اليوم، وكيف أن اخوانه المسيحيين في اسبانيا لم يصبروا على الوجود الاسلامي لبضع سنوات وليس لنحو 1400 سنة أو يزيد كما فعل المسلمون معكم، وإلى اليوم.

 الدكتور الطبطبائي قام بخلط الأمور انطلاقا من فلسفة الإسلاميين لمفهوم الدولة والمواطنة وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، وهذا النص على قصره إلا أنه يحتوي على كمية كبيرة من الاخطاء والخطايا تكفي لكتابة بحث كامل يناقش العقلية والمنطق الذي أفضى إليها، وسأحاول على قدر فهمي للأمور تبيان بعضها:

1- كان حرياً بالدكتور الطبطبائي التزام أصول اللياقة في الخطاب واحترام المكانة الدينية والدنيوية  للبابا شنودة وعدم مخاطبته “بهذا الباباوما ينطوي عليه هذا لأسلوب من تحقير وتقليل احترام للمخاطب، خصوصا أن الكاتب يتكئ على حرف الدال قبل اسمه وينتمي الى تيار إسلامي يهتدي نهج الرسول والسلف الصالح بالإضافة الى انه نائب في البرلمان وكاتب في صحيفة الوطن أيضا!

2- نسي أو تناسى أن الأقباط في مصر مواطنين يتمتعون بكامل حقوقهم الدستورية مثلهم مثل أي مواطن آخر دون التوقف على المعتقدات أيا كانت، وأنهم موجودون منذ آلاف السنين على أرضهم مصر وتغير معتقداتهم من الوثية الى اليهودية انتهاء بالمسيحية لا يغير ولا يؤثر مطلقا على حقهم في الأرض والوطن ولا يجعل منهم بأي حال من الأحوال مواطنين من الدرجة الثانية في ظل وجود الأغلبية المسلمة.

3- النائب الطبطبائي ينطلق من مسلمة دار الإسلام وأهل الذمة، متغاضيا عن كون  الدولة المصرية دولة مدنية تحتضن جميع أبنائها بالتساوي –هكذا يفترض- وبالتالي عليه احترام طبيعة الدولة خصوصا انه يمارس السياسة ضمن أطر مدنية لا تمت الى المنطق الذي يتحدث به، إلا ان كان هناك تناقض بين الفكر والوسائل بدعوى التعامل مع الواقع ببراغماتية!

4- لو سرنا مع الدكتور وليد فيما ذهب إليه من ان الأقباط اهل ذمة في دار الإسلام، فهذا سيجعل لهم من الحقوق في الإسلام ما يكافئ الحقوق التي تكفلها الدولة حاليا باستثناء شرط الخدمة العسكرية، ولا يحق للدولة المسلمة شرعا التقصير والإخلال فيها وان فعلت فيحق لأهل الذمة المطالبة بما يرونه حقا كفله لهم الإسلام. والرسول عليه الصلاة والسلام قال: من آذى ذميا فقد آذاني. لمزيد من التفاصيل إضغط هنا. 

5- الدكتور الطبطبائي يُمنن البابا شنودة والأقباط بالمعاملة الحسنة التي تلقوها ابان الحكم الإسلامي، متناسيا أن هذا فرض اقره الله والرسول وليس منة من أحد! (لا زلت أسير وفق طريقة تفكيره) وهل كونهم تلقوا معاملة حسنة يفترض بهم الصمت وعدم المطالبة بحقوقهم كرمى للأيام الخوالي؟!!

6- الدكتور وليد يعتمد على منطق غريب وعجيب في المحاكمة والمقارنة بين أقباط مصر ونصارى إسبانيا وما قاموا به اتجاه المسلمين هناك! ورغم انه من التيار الإسلامي السلفي إلا انه يخالف وبشكل صريح وقاطع الآية الكريمة “ولا تزر وازرة وزر أخرى” على اعتباره وضع المسيحيين جميعا في سلة واحدة!!

الأمر الآخر، هو يقارن بين اناس يعيشون على أرضهم منذ آلاف السنين وبين أناس عملوا على تحرير أرضهم ومارسوا ردة فعل انتقامية ترقى لدرجة الوحشية.

7-  مرة اخرى يمارس أسلوب الـ “منية” على أقباط مصر نافيا عنهم صفة المواطنة وأنهم ضيوف في أرضهم منذ 1400 سنة والمسلمون –كثر الله خيرهم- متحملينهم!! وهذا كلام مثير للشفقة وللضحك بنفس الوقت.

8- النائب الطبطبائي يعتبر 800 عام من الإحتلال العربي الإسلامي أو الفتح الإسلامي لإسبانيا – بصيغة مشذبة تناسب الذهنية الإسلامية – بضع سنين. وكان الأحرى بالإسبان الرضوخ لحكم العرب المسلمين الى يوم القيامة لكي يعتبرها مدة زمنية تتجاوز حسبة البضع سنين!!

9- هو يعتبر الإحتلال الإسلامي لإسبانيا فتحاً مقدساً ولا ينبغي للإسبان طرد العرب واسترداد أرضهم، وهذه موجودة لدى كل العرب والمسلمين، حيث ان الدولة الإسلامية شانها شان كل الدول في السابق تتوسع وتضم أقاليم ودول الى سيطرتها وهذا ما حصل مع اسبانيا، جيش دخل وحكم العرب بعدها 800 عام، فهل هذا فتح أم إحتلال؟

أظن على الذي يتبرع بالإجابة الإنتباه الى أن أجابته ستكون أيضا إجابة للأسئلة التالية:

هل الإسكندر المقدوني محتل أم فاتح؟ هل بيزنطة فتحت أم احتلت بلاد الشام ومصر؟

هل المغول محتلين أم فاتحين؟ الى ما هنالك من الأمثلة الكثيرة التي تحاكي الحالة الإسلامية في إسبانيا، مع الإنتباه ان السؤال لا يهتم بالمقارنة بين تعامل المسلمين في  اسبانيا وبين تعامل بقية الإحتلالات.

10- الدكتور وليد لم ينتبه الى نقطة غاية في الأهمية، وهي ماذا لو استخدمت الدول الأوربية المسيحية منطقه في التعامل مع المسلمين “الوافدين” على أراضيها، ألن تثور ثائرته كما بقية الإسلاميين ليتهموا الغرب الكافر بمعاداته للإسلام والمسلمين؟ لمزيد من التفاصيل إضغط هنا.

11- أيضا نسي ان الدول المسيحية الأوربية تعامل جميع من يحملون جنسيتها او من يقيمون على أراضيها نفس معاملة المواطن الأوربي الاصلي بالحقوق والواجبات،على الرغم من ان المسلمين الوافدين هناك بمعظمهم هم أسوأ نموذج على الإطلاق في الإتكالية والفهلوة الهادفة الى تشليح الدولة مساعدات إضافية وهم عاطلين عن العمل او يمارسون البلطجة والتفجير والسباب العلني لمضيفيهم.

فهل يريد النائب الفاضل الطبطبائي تكريس حقيقة أن الدول الأوربية اللادينية تقيم شرعة الله في الإنسان أكثر من المسلمين أنفسهم؟ وهل سيعذرهم فيما لو فرقوا في المعاملة بين المسلمين وغير المسلمين على اعتبارهم دار مسيحية؟ 

 المزيد …


هل تبحث عن شيء ما?

استخدم مربع البحث في الأسفل للبحث في الموقع:

إذا لم تجد ما تبحث عنه الرجاء مراسلة إدارة الموقع للتنبيه!

عداد الزيارات



كبريتات المدونة