وينك يابوشهاب

بواسطة 3bdulsalam في نوفمبر.02, 2008, تحت تصنيف هامش في قارعة الليل

قلت لكم مرارا

إن الطوابير التي تمر

في استعراض عيد الفطر و الجلاء

(فتهتف النساء في النوافذ انبهارا)

لا تصنع انتصارا.

إن المدافع التي تصطف على الحدود، في الصحارى

لا تطلق النيران .. الا حين تستدير للوراء

إن الرصاصة التي ندفع فيها .. ثمن الكسرة و الدواء

لا تقتل الأعداء

لكنها تقتلنا .. إذا رفعنا صوتنا جهارا

تقتلنا ، وتقتل الصغارا

إحترت ماذا سأقول بين رغبة في الكتابة تعتريني وبين ضبابية فكرة تغشاني، فأسلمت نفسي للقلم يخط ما يصادف في طريقه من أفكار لامتناسقة، فلا تعنيني فكرة محددة ولا اكترث للصورة النهائية لما سيكتب. هو انقياد غير مشروط لرغبة بالعبث على مسودة بدون التفكير بالكلمة التالية . . ببساطة انا لا أملك أدنى فكرة عما أقول، مجرد كلام يخرج من تلقاء الفكر، ربما هي رغبة لا واعية بتوثيق اللحظة أو مجرد محاولة لمعرفة ماذا سأكتب وقد تكون شخبطة عبثية لا أكثر.

أضحكني صديقي حسام منذ أيام كثيرا حينما طرح فكرة تدوين الشريط الاخباري لعدد من الفضائيات الناطقة بالعربية ففيها كمٌ كبير من الطرافة الموجعة. اتفقت معه انها فكرة مذهلة لكتابة موضوع ساخر بدون أدنى جهد.

عندما وقعت الغارة الامريكية على سورية وقتلت ماقتلت من الابرياء قال لي: أين العكيد أبوشهاب ورجالات الحارة ؟

أين القبضايات عن الشرف المسفوك على التراب أم انهم لا يظهرون إلا لتسلية الناس وتخديرهم برجولات وهمية لاتختلف كثيرا عن تصريحات رجالاتنا على شريط اخباري؟!!

إستعدت طرافة فكرة توثيق الشريط الاخباري وتنبهت الى مدى ملائمة تصريحاتنا العربية للشريط الاخباري.

شريط صغير منزوٍ أسفل الشاشة . . يتحرك بسرعة . . لايدوم طويلا كما هو حال متنه من تصاريح ليعود مجددا ومجددا بتكرار نفس المضمون دون ان يكون لها (التصريحات) أي قدرة على التوقف حتى تنتقل الى خانة الفعل والحدث.

وتذكرت حديثا سابقا جرى بيننا عن العكيد أبوشهاب وقبضايات باب الحارة . . ورحت أردد أين انت يا أبوشهاب ولماذا لاتخرج من الباب؟ الحارة ليست مجرد غرفة صغيرة محصنة تطل من نافذتها لتمارس استعراض الرجولة الممسوخ وانت ضامن ان لا أحد سيطولك فيها . . قد تخرج من بابها لتضرب الضعاف من اهل الحارة عملا بمأثور القول “اضرب الضعيف يخشاك القوي. وربما تجسيدا صادقا للمثل الشعبي "ابي لا يقدر الا على امي" ولكن احذر يا قبضاي فقد صادقت كل المراجع الدينية بمختلف مذاهبها التي لم تتفق قبلا الا على هذه . . أفتوا لأمي بجواز الرد عليك وضربك بالحذاء ان اقتضى الأمر وسولت لك نفسك وضربتها . . فقط لأنك تشعر بترهل شواربك وعدم قدرتهم على الانتصاب كما في السابق.

لعلهم اتفقوا لأنهم أيقنوا انك وأمثالك أشباه رجال أو أنصاف رجال كما قال السيد الرئيس ذات مرة . . فلم يعد يوجد رجال مذ ان اعتادوا قول آمين بعد أن رأوا ما حلَّ بمن قال لا ومزق العدم، لأن من يقول "لا" لا يرتوي إلا من الدموع وكثرة الالم.

يا أبوشهاب الحارة تتسع لتكون أراض ومدن . . تتسع لتكون وطن . . وينك يابوشهاب وينك . . لقد أعيانا غياب المهدي وانتظار غودو . . ونضبت الدموع على الصليب المقدس وما نهض المخلص . . وكم من زيف تبجح وقال أنا المختار . . أنا من تمخض التاريخ عنه، فأخذ الإمارة وترأس ونحن كما نحن . . نرقب متى يفتح باب الحارة.

————————————-

هذه التحشيشة برعاية معسل النخلة تفاحتين ومحارم باب الحارة ناعمة وفعالة بمسح الشرف والكرامة المسفوحة فوق القمامة.

الشعر لأمل دنقل.

مواضيع ذات صلة:

5 تعليقات لهذه التدوينة

7 التعقيبات لهذه التدوينة

اترك تعليقاً

هل تبحث عن شيء ما?

استخدم مربع البحث في الأسفل للبحث في الموقع:

إذا لم تجد ما تبحث عنه الرجاء مراسلة إدارة الموقع للتنبيه!

عداد الزيارات



كبريتات المدونة