رأي خبير في كأس العالم الأخير
بواسطة 3bdulsalam في يوليو.07, 2010, تحت تصنيف أعواد ملونة
بداية لست من هواة كرة القدم ولا أتابعها سوى كل أربع سنوات في كأس العالم فقط، أما عن آخر مرة مارست فيها اللعبة أو بالأحرى عدد المرات التي لعبت فيها كرة القدم فيمكن لي القول أنها قابلة للعد على عدد أصابع اليدين الإثنين وأصابع رجل واحدة. لذلك أرجو من كل مدمني الكرة ألا يسخروا من رأيي وتحليلاتي الرياضية فهي على علاتها تبقى أفضل من تحليلات المخضرم وجيه شويكي!
على العموم لن أطيل الكلام، المستوى تعيس جدا، وهو في تراجع مستمر مونديال بعد آخر خصوصا هذه الدورة. المنتخبات لم تقدم أداء ملفتا ولم نشاهد مهارات وفنيات مثل السابق من قبل اللاعبين، والأسوأ من كل ذلك غياب المباريات القوية بين الفرق، إلا اللهم مباراة هولندا والأرجواي، أيضا لا توجد فرق متميزة بشكل كبير، ربما المنتخب الألماني هو الأفضل حتى هذه اللحظة رغم أنه يعاني مثل البقية من غياب النجوم الفاعلين.
كأس العالم في السابق كان مناسبة حقيقية للمنتخبات واللاعبين لعرض مهاراتهم، وكانت هناك رغبة عامة لدى الجميع وعلى الأخص منتخبات أمريكا اللاتينية في تقديم عروض تهدف إلى إمتاع الجماهير من خلال استعراض المهارات الفنية للنجوم، فاشتهرت أسماء لا يمكن لذاكرة نسيانها على مر التاريخ . . نجم النجوم مارادونا، بيليه، زيكو، سقراط، بلاتيني، روبيرتو باجيو . . الخ وكان فوز الفريق يعتمد بالدرجة الأولى على كفاءة اللاعبين ومهاراتهم في اللعب، فمارادونا مثلا استطاع بمفرده هزيمة الكثير من المنتخبات القوية مما حدا أحد المعلقين ليذيع نتيجة إحدى المباريات بأنها لصالح مارادونا “وليس الأرجنتين”! وبالفعل توج مارادونا والأرجنتين من وراءه بطلا للعالم عام 86. المنتخب البرازيلي لم يأخذ شهرته الطاغية إلا من وراء مجموعة من اللاعبين المدهشين رسخوا سمعة برازيل بأنها سيدة المهارة في كرة القدم، لكن اليوم لم تعد البرازيل هي البرازيل ومع ذلك بقيت لها نفس السمعة!
أسلوب الأداء أختلف كليا، أصبح الإعتماد أكثر على الخطط وعلى مهارة المدربين قبل اللاعبين، لم يعد هناك هامش حرية للاعبين لكي يقدموا ما لديهم، فالإلتزام بالخطة هو المطلب الأول مما أدى إلى قتل المتعة في الأداء لتتحول المباراة إلى مبارزة بين المدربين بعد أن كانت كرنفالا لاستعراض المهارة بين اللاعبين!
الأمر الآخر، الأسلوب الأوربي في اللعب أصبح هو السمة التي تسم جميع المنتخبات – وهو أمر سيء بالطبع-، لأسباب متنوعة أهمها:
أشهر الدوريات الكروية في أوربا وكل النجوم يتم شراؤهم من قبل الأندية الأوربية، فيلعب اللاعب طوال العام مع ناديه ولا يجد مناسبة سوى كأس العالم وكأس القارات مناسبة ليلعب تحت علم بلاده.
أيضا تنامي بورصة بيع وشراء اللاعبين بأرقام فلكية جعلت أي لاعب لا يفكر سوى بإثبات وجوده في الملعب – الدوري مع ناديه – على أمل أن يرتفع سعره في البورصة، فأصبح الأداء مربوط بالجدوى المادية من وراءه على حساب الأداء الجيد لتحقيق الفوز بأداء جيد وعلى الأداء الجيد لرفع علم البلاد عاليا.
لذلك نجد أن الفرق الكبيرة في كأس العالم لم تعد كبيرة وهو التفسير المنطقي لبروز مجموعة من الفرق الجديدة كليا على كأس العالم – بالإضافة لأسباب أخرى- مثل منتخبات شرق آسيا التي لم تصلها بعد حمى البيع والشراء، فللاعب لا يزال يلعب بحماس ليرفع إسم بلاده، بينما لاعب مثل رونالدو ثمنه 94 مليون يورو لم يقدم أداء بـ 94 تومان إيراني !
نلاحظ أيضا أن الدوري الإسباني أو الإنكليزي أو بطولة أبطال الدوري الأوربي أكثر إمتاعا وحماسا من كأس العالم لهذه الدورة والدورة السابقة، لأن اللاعب مجبر على تقديم أداء فوق العادة، النادي يدفع له مرتب خيالي وعليه أن يقدم أفضل ما لديه ليحافظ على هذا النعيم الذي هو فيه.
كل هذه الأسباب أثرت على تدهور وأفول الوهج الذي كان يتمتع به كأس العالم والفرق المشاركة فيه. . الدخول الطاغي للبزنس في أي مجال كفيل بإفساده بأسرع مما نتصور.
أتتركم مع فيديو للساحر مارادونا:
















يوليو 8th, 2010 on 1:45 ص
والله يا رفيق تحليلك شغلة كبيرة.. أنا كمان مالي لا جمل ولا ناقة بالقدم، لذلك قرأت تدوينتك على الجموع الغفيرة اللي كانت عم تتابع المباراة عندي بالبيت (اسمي وحداني حاليا) والشباب يخزي العين عاملين ستوديو تحليلي هون، وكلن أشادوا بما قلت، وأكدوا على كتير نقاط ذكرتها انت مرارا وتكرار.. يلا بركي كأس العالم الجاية منشوفك من محللي الجزيرة
يوليو 8th, 2010 on 9:14 م
أهلين رفيق وائل أحسن شي انك مو متابع للطابة، بس شو الرياضة اللي تعملها غير الرماية والسباحة وركوب الخيل ؟ بلكي تطلع هواياتنا الرياضية مشتركة ؟ انا بلعب بينغ بونغ.
وعلى راسي يا رفيق . . انا حاطط عيني على برنامج محطات رياضية
يوليو 8th, 2010 on 1:45 ص
أظن أن الرأي السابق هو لشخص يحن إلى الماضي الجميل أكثر من كونه رأي خبير … كرة القدم تطورت بدون شك .. ورأينا كيف أن اللاعبين المهرة قد سقطوا بشدة أمام الفرق التي اعتمدت على أمور أخرى باتت تفوق المهارة الفردية في أهميتها، كاللياقة و اللعب الجماعي وروح الفرق و الإنضباط التكتيكي.
ربما لن عود تلك الأيام، أيام كان لاعب مثل جوست فونتين يسجل 13 هدفا في بطولة واحدة، لن يعود مارادونا ولا بيليه ولا بيكينباور … ولكن المتعة لن تغيب عن كرة القدم.
يوليو 8th, 2010 on 9:49 م
هلا أنوس . . صديقي شكلك ما قريت أول تلت سطور، انا مو خبير طابة خبير كباب بس، بس العنوان مشان السجع والتأسي بالسلف الصالح
أكيد كرة القدم تطورت كثيرا مثلها مثل بقية الأشياء، وأنا ما عم طالب بعودة الأيام الخوالي، بس الفكرة الأساسية من الموضوع تدهور كأس العالم على حساب الدوريات والبطولات المحلية ” الاوربية تحديدا” . . والأسلوب التكتيكي والخطط والإستراتيجيات والتزام الفريق فيها صحيح ممكن يقدم نتيجة مستقرة على المدى الطويل لكن لا تنكر إنه عم يأثر على مقدار المتعة باللعبة، وأسألك انت شخصيا كم مباراة فيها هذا المونديال استمتعت فيها باللعب فعلا ؟ ( راجع تعليق زاهر في الأسفل أيضا)
انا شخصيا ولا مباراة متل العادة إلا اللهم شذرات هنا وهناك.
لقاءات الكلاسيكو والديربي والمدري شو أكثر متعة وحماس من مباريات كأس العالم
يوليو 8th, 2010 on 1:25 م
زمن اللاعب الأوحد ولى و إن كان على حسابنا نحنا المتابعين الشغوفين لترقيصة من شي لاعب أو شي شوطة من نص الملعب!
من دون ما نرجع لبعيد كتير لح ناخد مثال مايكل بالاك بسبب غيابو عن منتخب بلاده هالمونديال و يلي ما كانت هجمة بتم إلا عن طريقو و لازم يكون مشارك فيها و كإنو هو الفريق أو كإنو شي رئيس دولة يا زلمي! , لمن غاب ظهرت وجوه و مهارات جديدة متل أوزويل و خضيرة كل المحللين -اللهم إلا شويكي يعني
– , عم يقولوا المتعة بهيك بتكون أفضل و التكتيكات الهجومية و الدفاعية أكتر حماسة و هاد ما بيمنع النجوم بآخر المباريات إنها تعتمد على مهاراتها الفردية لتعدل النتيجة و هاد يلي شفناه كتير بآخر كل مباراة تقريباً , و ثق يقيناً إنو لو مارادونا كان موجود و عم يلعب هلاء لما قدر يعدي من الخطط الدفاعية و يسرح و يمرح ع كيفو من نص الملعب للجول آخرتو خطوتين و باص
يوليو 13th, 2010 on 6:59 م
أهلين معلمنا . . أي معك ولى، الفردية بكل المجالات انتهت مو بس بكرة القدم، هالشي ما عليه خلاف، بس يمكن تعليق زاهر وردي على أنس مع المقالة يلخص بشكل أوضح اللي كنت بقصده . . ومارادونا يا صديقي ما رح يرجع ولا رح يجي مثله
شكرا للأرغواي اللي متعتنا كتير بآخر مباراة الهم مع المانيا.
يوليو 8th, 2010 on 9:04 م
اتفق معك في معظم ماذكرت عبد السلام، خصوصاً من ناحية أن الفوز في الدوريات الأجنبية أصبح عند اللاعبين أهم من الفوز في صفوف المنتخبات الوطنية.. وكرأي شخص غير خبير أيضاً أرى أن النزعة الهجومية اختفت في كرة القدم الحديثة وأصبح الحفاظ على هدف يتيم أو على نتيجة التعادل السلبي أكثر ما يصبو إليه اللاعبين، لاحظ مسيرة هدافي الكأس من 12 هدف إلى 6 أهداف لعدة دورات متتالية وقد لا يتحقق هذا الرقم ربما هذه السنة.
الأنانية كان لها دور سلبي في كثير من المباريات وإصرار بعض اللاعبين على التسديد من مسافة بعيدة أو من زاوية غير مناسبة و(بتصيب أو بتخيب) رغم وجود لاعب آخر قريب..
كنا نرى الفرق تبكي على الخسارة وهذه الظاهرة ربما اختفت مع ما اختفى من الزمن الجميل في كرة القدم..
سامحوني فرأيي أيضاً ليس من منطق الخبرة بل هو احساس داخلي فقط
يوليو 9th, 2010 on 1:09 ص
الحمد لله اني لم اشاهد سوى مبارتان
[:
يوليو 13th, 2010 on 7:01 م
تحياتي زاهر . . شكرا ع الإضافة اللي بتفق معك فيها كليا . . لقائنا بعد أربع سنين بضيافتكم
هيبو . . أريح شي عملته
تحياتي للجميع.
يوليو 14th, 2010 on 2:04 ص
السيد المدون،
تحية طيبة وبعد..
نصدر في القاهرة مطبوعة ورقية بعنوان “وصلة”، تهدف “وصلة” إلى أن تكون حلقة وصل بين المدونين ونشطاء الإنترنت وبين قادة الرأى العام والإعلاميين والجمهور العادى الذي قد لا يمتلك القدرة على متابعة كل ما يجري على الانترنت.
ونحن ندعوك للمشاركة معنا في “وصلة” من خلال السماح لنا باستخدام تدويناتك، وإعادة نشرها في “وصلة”.
-برجاء: سرعة الرد.
ابتسام تعلب
الايميل : wasla@anhri.net
موقع وصلة : http://wasla.anhri.net/