كلنا شركاء

بواسطة في أغسطس.13, 2009, تحت تصنيف الساعة الخامسة والعشرون

قال صديقي بلال أننا كالطفل الرضيع الذي بدأ يستكشف نفسه والمحيط الخارجي، تعقيبا على تدوينة هل نحن ديموقراطيون؟

نعم نحن كذلك، الجدل مستمر حول قانون الأحوال الشخصية أو حول تبعات ومسببات القانون حيث فتح باب الجدل مجددا بين العلمانيين والإسلاميين –إن جاز التعبير- حول قضايا الشراكة بالوطن وقبول الآخر وعن التخوف من تعاظم سطوة التيار الإسلامي الذي يشكل بعبا كبيرا لهم، على الطرف الآخر هناك محاولة لإزالة مبررات هذا التخوف ومحاولة لعرض الذهنية الإسلامية بطريقة عصرية تؤمن بالحوار والديموقراطية وإحترام الآخرين وحقوقهم.

لكن هذا الكلام على حسنه لا يشكل طمأنينة لهم، لأنه كلام انشائي شعاراتي لا يختلف عن الشعارات التي تظللنا بها سنين طويلة دون أي نتيجة أو فائدة بالإضافة إلى التجارب السوداوية التي قامت تحت ظل الإسلام . . الرد التقليدي من جانب المؤمنين بالخط الإسلامي بأنهم لم يأخذوا فرصتهم في تطبيق ما يدعونه والأنظمة التي ترفع الإسلام شعارا لا تمت له بأي صلة.

كل ذلك لا يهم الحقيقة لأن كل هذه النقاشات والحوارات التي تنتهي جميعها بتبادل الإتهامات وتسطيح الحوار والبحث عن مثالب كل فريق مع الحرص على تصويره أنه الشيطان الاكبر – عذرا خامنئي – دون أي محاولة لمد الجسور والوقوف على مساحة مشتركة هي مساحة الوطن والطموحات التي نريدها ان تتحقق، لا تجدي نفعا أبدا.

لماذا؟

1- لأنها ببساطة حوارات قائمة على العدائية والأحكام المسبقة والسطحية والابتذال في النقد.

2- والأهم أننا لا نعيش في بلد ديموقراطي، نعم لدينا الديموقراطية المركزية والنقد والنقد الذاتي وقائمة الجبهة الوطنية التقدمية ومنظمة طلائع البعث والشبيبة والنقابات الطلابية والعمالية والمهنية واتحاد الفلاحين والعمال والصحفيين والفنانيين – الشعب كله منظم ومنتظم في إطر تتيح له التعبير عن رأيه وممارسة حريته على نحو فعال ويخدم والوطن!- لكنها ليست ديموقراطية تداول السلطة، أي أن السلطة لن تنتقل لا إلى الإسلاميين ولا إلى غيرهم وبضمانة الدستور. وكل ما يجري في الوطن يحدث برضى المسؤولين وأولي القرار.

وبالتالي لا مبرر فعلي وحقيقي لهذه الجدالات طالما أنها جدالات تدور في واقع يتوهم فيه الطرفين أنهم يتجادلون حول استحقاقات استلام الحكم أو على برامج انتخابية من شأنها تغيير مصير البلد.

نعم هي مطلوبة بحدود تقبل الآخر والإلتقاء على قضايا مشتركة تصب بالنهاية في توحيد الجهود لتغيير الواقع السيء الذي يعيشه الشعب ويعاني منه الجميع.

فنحن رغم الإشتراكية العلمية التي ننتهجها للتحويل الإشتراكي وما تلاه من اقتصاد السوق الإجتماعي وخطة التطوير والإصلاح وبرامج التنمية والخطط الخمسية الكثيرة والمتعاقبة وحملات الدعم للمواطنين المتضررين من الجفاف والقنوات التلفزيونية التي تكاثرت مؤخرا هي والصحف المطبوعة والإلكترونية والتعليم الموازي والجامعات الخاصة التي بدأت تنتشر هي والكليات الحكومية المتناثرة على رقعة الوطن . . إلا أننا من سيء إلى أسوأ.

الفقر بازدياد . . والجريمة بازدياد . . والطبقة الوسطى إلى زوال . . والفقراء يزادون فقرا والأغنياء يزدادون غنى . . والتعليم في تدني مستمر . . والخدمات الأساسية متدهورة بشكل مفجع (الكهرباء والماء أصبحوا من النعم التي يتحسر عليها المواطن ويسبح بحمد الحكومة إن أتت) الأمراض الإجتماعية في تعاظم وغيره وغيره وغيره.

سورية بدأت بحرق المراحل لتلحق بركب مصر وتكسر مقولة أنها تسبقنا بعشر سنوات، مدن الصفيح بدأت بالظهور، جريدة الحوادث قريبا ستصدر في سورية والهاي كلاس قريبا سيحتقر ويتعالى على الفقير، والملتي مليارديرية والملتي مديونيرية أطلوا برؤوسهم.

هموم الوطن والمواطن الحقيقية هنا وليست في مكان آخر . . فلننظر إلى أسبابها ولنعمل على تغييرها جميعا.

23 تعليقات لهذه التدوينة

  • باسل

    جميل جدّا.. ليس لديّ ماأضيفه عبد السلام. تحيّة

    • 3bdulsalam

      وجودك إضافة صديقي . . بصراحة جيت لأكتب بالأول مجموعة ملاحظات نقدية للتيار الإسلامي والعلماني على حد سواء لكن وجدت أن المسألة بصيغتها الحالية أشبه ما تكون بالترف الفكري أو المعركة الوهمية -ان جاز التعبير- يعني الشباب ع البركة لما يبلشوا يتناقشوا أتخيل حالي عم راقب الطاولة المستديرة في كاميلوت لتبدأ بعدها المستديرة بالتحول والتبدل حتى تصبح كرسي لا يتسع إلا لشخص واحد فتشهر السيوف ليظفر واحد به!

      عموما رح مارس هالترف قريبا وأكتب لأنه بصراحة لا الإسلاميين عم يعجبوني ولا العلمانيين :) وكتوضيح لا أقصد النقاشات التي دارت مؤخرا أو أحدا، بل رأي أحمله من فترة طويلة.

      تحية.

  • بشر

    تحياتي أخ عبد السلام صدق أنك أحسست بوجعي رغم كل تلك العبارات كأنني لم أتمكن من قرأة إلا ( والتعليم في تدني مستمر)

    • 3bdulsalam

      أهلا بشر . . للأسف الواقع التعليمي في سورية أصبح سيء جدا رغم التوسع الخجول بالجامعات وفتح الباب امام الجامعات الخاصة إلا أن السويةالتعليمية والأكاديمية في تراجع كبير.

      هل يمكن لنا اعتبار جامعة الفرات والكليات التي افتتاحها في المنطقة الشرقية وجامعة المأمون وغيرهم جامعات بالمعنى المألوف والأكاديمي ؟! وهل يمكن لنا تمييزهم عن المعاهد التعليمية الخاصة ؟ لا أظن ذلك.

      تحياتي لك.

  • رزان

    للتذكير: مادخل الإسلام والعلمانية بتخبيصات الإسلاميين والعلمانيين.
    وعفكرة, مجرد وضع الإسلاميين والعلمانيين سوا على أساس التنين ضد بعض هو بحد ذاتو دليل على جهل بالإسلام والعلمانية.

    مع التحية

    • 3bdulsalam

      أنا معك بالتذكير اللي أوردتيه، لكن السؤال: حالة الإنفصام القائمة بين الفكر والممارسة متى تنتهي؟!!

      الإسلام لا علاقة له بالإسلاميين والعلمانية لا علاقة لها بالعلمانيين والإشتراكية لا علاقة لها بالإشتراكيين والقوميون و . . و . . الخ !!

      شيء غريب أليس كذلك ؟!

      أما البقية، بصراحة لا أدعي العلم والمفهومية بس ما فهمت عليكي :) خصوصا انه بالوطن العربي ع القليلة، الجدل والإتهامات صايرة بين الفريقين – في ظل تراجع التيارات القومية/الإشتراكية اليسارية – رغم مطاطية وهلامية مصطلح علمانيين وإسلاميين.

      تحية وأهلا بك رزان.

  • abakdash

    لا احب تعليقات من شكل لا فض فوك , وشكرا لك ..
    لكني جادا اجدك قلت تقريبا ما دار في خلدي , واوجزت ..
    شكرا لك

  • طريف

    “إلا أننا من سيء إلى أسوأ.”

    الشعور السيء بدأ يتعاظم … هل سيكون هذا الشعور بتدهور الاوضاع محفزاً لعمل ما ..

    نحن بحاجة إلى العمل على تغيير مجتمعاتنا ..
    التغيير … المجتمع ..

  • HAWK EYE

    أجدت عبد السلام
    كلما أرى روسيا تفكر بـ 50 سنة كيف تكون , و أمريكا كيف ستكون بعد 20 سنة , و بريطانيا يتناقص نفوذها بعد 15 سنة .
    اسأل نفسي كيف يفكر مفكرونا العظماء …..حتى من يمارسون ديمقراطية الغرب , يمارسون الكذب ….و أنا أمارس ترف الأكل اليوم الطبخة فريكة , رايح إخترعها بعد ساعتين .
    سوف أرسل لك بالقائمة رقم 4 من مدعي الفكر العربي اليوم مع قصته عسى أن تزيل كآبة يوم الجمعة .
    تحياتي

    • 3bdulsalam

      هلا بو عبد الله، يا رجل نحن ما بدنا يخططولنا للعشر سنين الجايات، بدنا بس يضبطوا الأمور شوي . . وناطر القائمة ما وصلتني لسى.

      تحياتي لك.

  • salem ismael

    يا محترف والله وصرت مدون بحق راااائع

  • ابو علي

    ابو سومر بالزمانات في شخص عزيز علي قال : كل عمرو اللي راح احسن من اللي جاي
    فأذا هذا اللي راح الله يستر بس من اللي بعده
    اما بالنسبة لبقية الدول العربية قال المثل
    كل عمرك يا زبيبة بطي….ك هالعود

  • Engineer Monzer

    حماك الله يا أسد ………….فداك الروح والجسد
    بظلك نحن نتحد ……………بظلك يشمخ البلد
    حماك الله يا أسد ………….رعاك الواحد الاحد
    وليذهب أعداءك الى الجحيم ………..فنحن لهم بالمرصااااااااااااااااااااااااااااااااااد

  • wael

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انا ارى ان منهاج الاسلام هو الافضل للحكم والقيادة حتى ينتشر العدل والخير في الارض ويعم على الجميع
    لنعيش سوية في سلام وأمان

    ولن تجدوا اي تشاريع او قوانين او اخلاقيات اعظم وافضل واعدل من تلك الموجودة في الاسلام

    فكيف يخاف الاخرون من حكم الاسلام والمسلمون وهم الذين عاشوا في كنفه وبجانب اهله
    ولم يجبروا على ترك دينهم او يقتلوا او تغتصب اموالهم او نساءهم
    الاسلام لايظلم ولايقبل بالتفريق ولايتضهد احد ولو كان هذا لما وجدت اي دين اخر في مدن المسلمين
    ولكان تم طردهم او قتلهم في كل المدن التي دخل الاسلام اليها
    فالاسلام يعترف بكل الاديان ويؤمن بكل الانبياء ويحترمهم

    لن تجدوا فاتحاً اعظم من الاسلام والمسلمين في تاريخ البشرية كله

    ولن يفهم هذا الامر الا الذي وعاه وامعن في دراسته بحق ولم يظلم

    ثم اذا كان الشخص مسلم بالاسم فقط فكيف يحسب عليه
    ان الاسلام يكون بالعمل به ومن لم يعمل به فالاسلام بريء منه
    المسلم سمي مسلم لانه وافق على تشريعات الاسلام وعلى اركانه وعلى العمل بها

    انتم تؤمنون بالحرية والعدل وغيرها من الشعارات
    فكيف تقبلون بظلم الاسلام هكذا

    ارجو ان تنظروا للأمور من منظور عادل وصحيح

    ارجو ان تقبلوا رأيي براحبة صدر

    سيد 3bdulsalam
    اريد ان اسألك سؤال اين انت من هؤلاء كلهم

    واختم بتحية الاسلام تحية السلام
    السلام عليكم روحمة الله وبركاته

    • 3bdulsalam

      أهلا وائل شكرا على المداخلة . . أعتقد الرد عليها يستحق ان تفرد له تدوينة خاصة لما للموضوع من أهميةوهذا ما سأحاول فعله قريبا إن شاء الله . . تحية وأهلا بك.

  • محمد أبو حجر

    صديقي في سوريا لم ننتهج لا ديمقراطية مركزية ولا خطط خمسية ولا اشتراكية علمية ولم تنظم الفئات الكادحة بحيث تصبح الدافع لعجلة التطور ..
    ما مارسناه كمجتمع سوري وما مورس “فينا” هو النهب المنظم…وكان له أن يخبئ شراهته ونهمه للفساد تحت أطر قانونية هي شركات القطاع العام ولكن وجوده حينها لم يكن قانونياً ..
    نحن اليوم نعيش مخاضاً جديداً لشرعنة هذا الفساد باطر قانونية دستورية أطلق عليها إقتصاد السوق الإجتماعي ..
    هل سنصبح مصراً أخرى ..كل المؤشرات تودي بنا إلى هذه النتيجة ..ولدنيا ونحمد السياسات الإقتصادية المتتالية البنية التحتية المهيئة لإنقراضنا …
    فهل من الممكن لشعوب تعيش ما قبل الإنقراض بقليل أن تمارس ديمقراطية …وإن حدث فما شكل الديمقراطية ..؟
    شكرا سيدي على ما كتبت لم يبق لدي ما أضيف ..توصيف مصر أخرى هو الأكثر ملائمة ..
    شكراً سيدي

    • 3bdulsalam

      أهلا محمد . . ياللهول يا رجل انت تنسف كل الأسس والمنطلقات النظرية التي عشنا عليها . . هذا الكلام يحتاج إلى دليل . . هل تقصد أننا إنتقلنا من مرحلة النهب في كنف القطاع العام إلى مرحلة النهب لكن بأيدي القطاع الخاص والخصخصة . . الخ من المسميات ؟!

      ألا يعتبر هذا تطورا ؟
      مرة أخرى أين الدليل . . حتى الشمس تحتاج إلى دليل يثبت وجودها :)

  • سوري يحلم بالحريه

    سوريا ومرحلة التحول :
    يعيش الشعب السوري منذ أكثر من أربعة عقود حالة الاختناق التام في جميع الأصعدة , في ظل نظام قمعي تعسفي عسكري, هذا النظام الذي هدر الدماء وأستباح الأعراض, وجرد المواطن من جميع الحقوق والقيم, وأتبع سياسة زرع الخوف والغبن في صميم شخصية المواطن, والذي لا يعرف شيئاً سوى يده والعصا على كل رأس تتطاول, أو تحاول أن تعبر عن كيانها بشكل أو بأخر, سوريا باتت دولة عسكرية بكل ما تعنيها هذه الكلمة, إذ لاوجود للقانون الذي يحرص أمن المواطن ويصون كرامته, بل هنالك حالة مزاجية قسرية أجبرت المواطن للخضوع لها والتعايش معها, وطبق أقسى القوانين المختلقة والمحرفة لتبيد المواطن وتمنعه من التنفس والعيش بحرية وكرامة, حتى بات المواطن السوري يحس بالاغتراب داخل وطنه, ولم تشهد الساحة السورية أية مقاومة ملحوظة سوى أحداث حماه وثورة قامشلي, التي حاولت من خلالها الحكومة السورية زرع فتنة طائفية بين الأكراد والعرب, ورغم ذلك أرتكب الكثير من المجازر الوحشية بحق الشعب عموماً دون استثناء, وهكذا نظام بحاجة إلى ستار ليختبئ خلفه, وهذا الستار هو المقاومة ضد عدو شبه خيالي, يستهدف أمن الوطن, ولا أدري كيف إن الشعب سيقاوم عدواً وهو يكاد يموت جوعاً, ويعيش في ظل نظام يمارس أبشع الجرائم بحق الإنسانية, فوطننا محتلٌ من قِبل الأسد وحاشيته والمرتزقة, الذين مصوا الدماء ونهبوا المال العام, سوريا تحتضر على يد هؤلاء, حتى أنهم أغفلوا دور الإرادة الحرة, والذي جاء بدوره إيجابياً, واليوم نشهد تحولاً جذرياً وتمرداً في كافة المحافظات, منادية بالحرية, وإلغاء حالة الطوارئ, والإفراج عن المعتقلين السياسيين, وجاءت تصريحات بثينة شعبان مليئة بالوعود الإصلاحية …..؟, وتلاها تصريح بشار الأسد الذي جاء فارغاً من المضمون, وجاء بمثابة تحدٍ مباشر للشعب وإرادته, لأنه لم يتعود أن يتعامل مع الشعب على أن له حقوق مشروعة, بل يعتبر كل مواطن عبداً لا أكثر, إذ جرت العادة أن لا حقوق للعبيد, (ورد الاعتبار جاء في يوم الذي تلا تصريحه المخزي لأمال الجماهير), ولا نزال نحيا كل يوم عشرات القتلى والجرحى على يد الأجهزة الأمنية, وحملات اعتقاليه, في كافة المحافظات, وأكثرها احتقاناً مدينة درعا وبانياس وبعض المدن الأخرى, وظهرت في آونة الأخيرة ما يسمى بالمندسين على حد تعبيرهم, وهؤلاء ما هم إلا من جماعتهم, يقومون بالقتل العشوائي, للعودة بنا إلى العدو المتخيل, والمؤامرات الخارجية, وتصريحاتهم الأخيرة جاءت أكثر حدةً,وازدادت عمليات القتل والاعتقال, فأرتفع سقف المطالب ليصل إلى إسقاط النظام, والنظام السوري يترنح الآن, فهو يحاول زرع الفتنة بين فئات الشعب, وخلق أجواء جديدة للممارسات الوحشية, ترى ما الذي ينتظرنا في المستقبل ؟

    ” سوري يحلم بالحرية “

  • سوري يحلم بالحريه

    سوريا ومرحلة التحول:
    “سوريا تمر بمرحلة دقيقة جداً وتتعرض لمؤامرة خارجية” عبارة قالها بشار الأسد في خطابه الأخير, ولا أعرف من/ما هي أداة المؤامرة ؟, إن كان يعتبر التظاهر الشعبي السلمي أداةً للمؤامرة, فنحن في وضعٍ صعب جداً.
    النظام السوري يهدر الوقت ويراوغ ويستند على منهج لم يعد يقبله الشارع السوري , فالمؤامرة والمندس مصطلحات مضى الدهر عليها, فالشارع تهمه قضايا تمسه بشكل مباشر, وتهمه كرامته وحريته وإحساسه بالمواطنة, وللأسف الشديد فالرئيس لم يتطرق لهذه المواضيع , سوى التلاعب بالألفاظ والقوانين المطاطية وإلغاء قانون ووضع أخر أشد خطورةً وتقيداً لحرية المواطن, فصرح بحزمة من الإصلاحات متناهية الصغر أمام المطلب الشعبي
    1- تجنيس الأكراد, مع أن مشكلة الأكراد ليست الجنسية فحسب, فهناك كرامات تنتهك كل يوم, وحريات مصادرة, إضافةً إلى الإجراءات التعسفية متخذة وتتخذ بحقهم, فلأكراد لهم مطالب على الصعيدين العام والخاص, العام في أنهم يشتركون مع أخوتهم العرب في نفس المعاناة ويطالبون بنفس المطالب, وإلى الآن لم يعترف بهم بشكل دستوري كثاني قومية في البلاد مندمجة في النسيج الاجتماعي والوطني, بشكل خاص.
    2- حالة الطوارئ, فحالة الطوارئ تلغى بقرار جمهوري وتطبق بقرار, لا إعطائها مهلة أسبوع , مع العلم بأن المشكلة ليست مع الحالة بل مع القانون, وسد الفراغ بقانون مكافحة الإرهاب, الذي سيحظى بصلاحيات أوسع من قانون الطوارئ.
    3- قال بقانون الإعلام و الأحزاب ولكنه نسي المادة الثامنة من الدستور التي تقول بمبدأ حزب الواحد, والذي خيره-قانون الأحزاب- بين احتمالين إما التقدم أو الانهيار.
    4- حق المواطن في التظاهر والمشكلة أنه لا يوجد قانون ينظم التظاهر على حد تعبيره, والشرطة لم تهيئ , ويجب تأهيلهم ودعمهم بالمعدات والهيكلية, يريد منا أن ننتظر حتى يدرب الشرطة ويؤهلهم !
    5- وتطرق إلى موضوع الفساد المؤسساتي غافلاً المنبع الأساسي للفساد وأسبابه. فالدرج يشطف من فوق على حد تعبير هيثم المالح.
    6- الزراعة والصناعة وهلم جرا . وبعد الإصلاحات لن يكون هنالك تظاهرات فسيكون موقفهم حازماً .
    ولم يكن للمعتقلين السياسيين حصة في الخطاب الخُّلب, وتحدث عن فجوة بين الدولة والمواطن, هذه الفجوة موجودة منذ أيام حافظ الأسد, وستظل الفجوة مادام هذا النظام قائماً, ففي ظل نظام عسكري الفجوة محتومة, فهو يلغي الدستور والسلطات ويسحب منها جميع الصلاحيات, إذ لاشيء مرجو من هذا النظام الاستبدادي, ورحيله هو الحل الأنسب, لأنه لا يستطيع أن يقدم شيئاً يرضي الجماهير, فالإصلاح معادلة لا يستطيع النظام البعث حلها, وتاريخه دليل قاطع على ذلك, والعلاقة تكون متكافئة بين السلطة وممارساتها, التي هي الوجه الحقيقي للسلطة, وقال عبارة تستحق الوقوف على أطلالها ” الشارع السوري واعي ويعرف ما يريد ” , سنرى ما يريده الشارع السوري …..!

    “سوري يحلم بالحرية”

  • marame alg

    في الواقع يسعدني انه يوجد في هذا العالم العربي من يفكر بهذه الطريقة و اتمني ان يحذوا حذزكم الجميع

4 التعقيبات لهذه التدوينة

اترك تعليقاً

هل تبحث عن شيء ما?

استخدم مربع البحث في الأسفل للبحث في الموقع:

إذا لم تجد ما تبحث عنه الرجاء مراسلة إدارة الموقع للتنبيه!



كبريتات المدونة