فوائد زيارة مسؤول

بواسطة 3bdulsalam في يونيو.04, 2009, تحت تصنيف الساعة الخامسة والعشرون

أوباما حاليا في ربوعنا العربية ويلقي خطابه المنتظر . . بصراحة أنا أحب هذا الرجل وأظنه يحاول إعادة البريق إلى الوجه الامريكي على خطى الآباء المؤسسين، ولا يهمني كثيرا التعليق على الزيارة وجدواها سياسيا واستراتيجيا فوسائل الميديا أُغرقت بمثل هذه الكتابة التنظيرية والتحليلية ذات السمة المتشائمة بالغالب على المستوى الشعبي.

وحتى لو لم يكن للزيارة أي أثر ملموس على قضايانا العالقة، لكن يبقى لها أثر واحد مهم جدا وهو تنظيف وتلميع وترتيب كل الشوارع والحارات التي سيمر فيها الأخ القائد باراك حسين أوباما.

فالمجالس البلدية في مدننا العربية عامة لا تهتم إلا بثلاث مسائل: الحفريات وتزفيت الشوارع وتبليط الأرصفة، على طريقة مصلحي ألأدوات الكهربائية أو الشغيلة في محلات ميكانيك وكهرباء السيارات.

تصليح شغلة وضرب شغلة أخرى لضمان عودة الزبون وخورفته من جديد، أو تصليح دفش حالك كم شهر ومصيرك ترجعلي.

وهذا أيضا ديدن المجالس البلدية والمحافظات وحتى الحكومات . . لكن عندما يقرر مسؤول رفيع عمل زيارة إلى منطقة ما من بلادنا تجد الجميع إستنفر لتحويلها إلى منطقة سياحية من درجة الخمس نجوم.

لذلك شكرا أوباما . . وشكرا بيل كلينتون على زيارتك لسورية لأنها كانت السبب وراء تصليح طريق المطار في عاصمة الثقافة العربية 2008 وكم تمنيت وقتها لو زرت كل مناطق دمشق من دف الشوك لعش الورور وبالطريق بقية المحافظات كان تحركوا الشباب ورتبوا ونظموا من قلب ورب.

وشكرا للسيد الرئيس بشار الأسد الذي أعلن في سنة من السنوات عزمه على إفتتاح بطولة رياضية في مدينة الحسكة التي لا تملك سوى ملعب واحد من سنة جدي (الله يرحمه) فاستنفرت كل الجهات المسؤولة وخلال أشهر شرعوا في بناء مدينة رياضية ضخمة كلفت قرابة الميار ليرة وربما أكثر، لم يكتمل منها سوى ملعب كرة القدم نظرا لأن السيد الرئيس قرر إرسال من ينوب عنه وقتها.

فبقيت أساسات المدينة كأطلال خربة لا تصلح لأن يقف عليها أحد ويبكي ذكرى حبيب ومنزل، حتى الملعب لم يتم تشطيبه بشكل نهائي ولا يزال مقفل حتى هذه الساعة.

وشكرا لدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي جعلتنا نمتلك مدينة الأسد الرياضية في اللاذقية.

وشكرا للسيدة أسماء الأسد التي قررت زيارة مدرسة في أحد أحياء دمشق الشعبية، فهرع المسؤولون إلى تصليح الشوارع المؤدية إليها ودهن المدرسة وترتيبها لكي تصبح صالحة لاستقبال السيدة الأولى.

وشكرا سلفا لكل مسؤول ينوي زياراتنا والمرور بحاراتنا، وأتمنى عليهم جميعا من مسؤولين محليين من الدرجة الأولى ومسؤولين عالمين تكثيف زياراتهم وتحركاتهم في أرجاء بلادنا العامرة، فلعلنا نستفيد منهم قليلا في تنظيم ما سيمرون به.

لمزيد من الفائدة (زواج بقرار جمهوري)

ملاحظة: الصور من جريدة الثورة لمناطق سكنية في دمشق.

—————————–

مواضيع ذات صلة:

أوباما رئيسا للعالم 

حديث في المقهى: إنتخابات أمريكا وأسعار المحروقات 

محافظة الحسكة والإهتمام الحكومي

دعوة للزعماء العرب في يوم عاشوراء

مواضيع ذات صلة:

13 تعليقات لهذه التدوينة

  • احمد

    اقترح ان يبدأ اصحاب الاحياء التي تحتاج ” ترميم ” من أيام جدك الله يرحمه ان يرسلوا خطابات لأوباما لزيارتهم

  • gabriel

    على أمل ان يمر أوباما يوما من جامعتي
    تصبحون على وطن

  • gabriel

    على أمل ان يمر أوباما يوما بالقرب من جامعتي
    تصبحون على وطن

    • 3bdulsalam

      فكرة معقولة جدا أبو جود لأنه شايفلك هاي الطريقة الأسرع :)

      غابرييل انا بتمنى معك انه يزور جامعتك وكل الحارات المحيطة

      كل التحية.

  • Billal

    Abdulsalam,
    We have to remember the following facts:
    - Arabs suppose to hail him and be overjoyed at least for the difference between him and the previous administration.
    - Arab streets did not do such that because they are not free to express themselves and he can not do that unless they bring punished from the dictators and oppressors.
    - It is enough that his speech delivered in a university and spoke to the brains of the people not to their emotions like what their leaders have been doing for long long time.
    - He can not insult his quest but he can give signal to his audience regarding justice and injustice.
    - He has to take oppressors down one by one and he has to concentrate on the weaker first.
    - He has to satisfy wide range of Muslim audience and sects, this is hard and difficult, but it is great that he is not looking for their differences like his predecessor, which usually big power take advantage of these differences.

    The only thing I hate about his peach is its length, did the guy learn from dictator their lengthy speeches, I hope not.

    Anyway, for the cleaning part Abdulsalam, this is the only benefit for the poor public, but is that true that those stadiums in Raka were never built and still skeleton waiting for future president to pass by and rebuilt them, that is disgusting man. And those pictures man, those are treasures must be kept in the museums to the generation to ponder about. They can go into the Guinness book as the most disgusting utility lines in history, long live the owner and the producer of this fine art.

  • Umniya

    Billal:
    from the very first moments of his majesty’s speach, i felt how hopless and miserable we are!
    just coz his majesty uttered ألسلام عليكم the audience started hailing and يزلغطو as if he annouced that Jerasulm is the capital of Palastine.
    i will never understand why we feel great happiness about forigners and their presidents saying alsalm 3likum..well they go to the Kinesset as well and they say “shaloum”!
    we , muslims, will always have this complex about wishing the pwoerfull to be like us muslims.

    and then to tell u the truth, what’s new about his speach?
    he thankfully addmitted that palstinians are human beings as well and they have to have a life? and a state with a flag?
    no kidding? how long did it take you to recognize this?
    65 years!
    these sentences made feel as if the israelis are the owners of the land and the Palastinians are the ones who are imposting themselves on it.yet the israelis are generous enough to let them stay and give them space to live on , so be thankful guys.

    it was disgusting.
    it just mdae me feel how miserable we are!

  • Billal

    I think it is a good subject for discussion, however, being in disagreement is not a bad thing as you said that yourself before; we should have different respectable feelings and ideas.

    Umniya, I don’t think saying Asalam Alaikum and Shalum in the same place or in two different places is a contradiction, it is in conformity with peaceful coexistence between two nations have two different languages. We have to remember that he is just an arbitrator between two parties. Hate and exclusions fed by tyranny in these countries have no future and we should be aware of this fact. The exodus of humans from the area in the last 40 years is evidence of to that and it is not because of Israel. The shift from previous administration slogans to the new slogan alone should be commended. I look at the euphoria only as a way to exaggerate the reaction from audience as a message to the tyranny that: look we can celebrate and express our feeling to an outsider and you can not do anything about it. I think if the speech was in Syria you would see the same things, only oppositions will cheer for the speech in a message to authority that we can express our feeling (jakara feek).

    We should not cover the facts, our real problems is our developments and free expression to get into thisI think the best thing can happen in the middle east is if new age come to light and new peaceful movements start breathe and reassemble and starts gaining power without using violence, this will gradually eradicate tyrannical powers, its parties and its structure, and if that happened people will change themes priorities to place equality, justice, injustice and human rights in the front. Tyrannical states are putting all these principals on hold for later till they achieve the liberation of the stolen land just to stay in power, keep piling money and keep backwardness.

    • 3bdulsalam

      ما بعرف ليش نحن حديين في مواقفنا إما مع الخطاب أو ضد!!

      ببساطة – ومع كامل اتفاقي مع معظم ما ورد من نقاط في مشاركتي بلال – الرجل وهو رئيس أكبر قوة في العالم جاء إلى المنطقة بخطاب جديد كليا على الأقل من حيث النبرة وحسن اختيار العبارات، علما أن أمريكا لا يوجد ما يدفعها إلى تغيير لهجتها إلى هذا الحد، فالدول العربية بمجملها خدم للسياسة الأمريكية وينفذون ما يؤمرون وحتى الذين يشذون عن هذه القاعدة ينفذون بعض الطلبات الأمريكية ضمن حزمة المصالح المتبادلة.

      وبالتالي الخطاب لم يتشكل بناء على ضغط عربي أجبر أمريكا أو أوباما على تغيير اللهجة معنا مما يجعل الترحيب بالخطاب أمر طبيعي ويجب علينا كحكومات عربية إستثماره ونقله إلى حيز التنفيذ العملي.

      وليس إنتظار أمريكا لتحول أقوالها إلى أفعال. لا أظن أحد يكترث للآخر طالما أن الآخر نفسه لا يكترث لنفسه.

      النقطة الأخرى حتى لو كانت لدى أمريكا نية حقيقة لتتغيير سلوكها نسبيا في التعامل مع قضايانا، فذلك يحتاج إلى موقف عربي مشجع ومتعاون لتحقيق النوايا، اما أن نقول هذا مجرد كلام معسول ويجب أن نرى أفعالا أولا لنصدق أو لنتحرك فأعتقد أنه موقف غير مفيد مطلقا لنا نحن وحدنا.

      أنا معك أمنية كم نحن بائسون ومثيرين للشفقة، ولست معك في باقي كلامك خصوصا حول نقطة ما الجديد في خطابه!

      على الأقل لم يصنف حماس كحركة إرهابية وهذه نقطة جيدة تستحق اهتمام كبير لتعزز على مستوى التعاطي العملي، دعينا من الحق والحقيقة، هناك واقع قائم يتعامل من خلاله العالم وأوباما ليس المسيح المنتظر لكي ننتظر منه تخليصنا من أخطائنا وخطايانا.

      الخطاب من حيث هو خطاب جيد جدا ويحتاج منا إلى موقف يفعل مفرداته ويكسبها معاني أكبر على المستوى العملي.

      ———–

      شكلي طولت بالكلام على طريقة قادتنا الملهمين ولا شو رأيك بلال :) أظنك توافقني وبالنسبة لأوباما المدة التي قضاها في آسيا ربما أعطته لوثة الخطابات الطويلة.

      كل التحية.

      • 3bdulsalam

        بالنسبة لتعليقك بلال حول حفظ هيك صور بالمتحف مشان الأجيال القادمة وأيضا لضمان دخول القيمين موسوعة غينيس، فأظن عدا عن كثرة هذه الصور بشكل يضمن وصولها لأجيال قادمة كثيرة فالمسؤولين لدينا مثل المؤمن الذي رضي الله عنه أبواب الجنة كلها مفتوحة له وهو يختار من أي باب يدخل . . بقى أبواب غينيس الكثيرة كلها مفتوحة لدخول مسؤولينا الموسوعة وبأرقام قياسية.

        خليها على ربك، أي بند أو ملف تمسكه بهالبلد ستجد فيه المآسي.

  • ابو علي

    اذكر لما كان يزور مدرستي اي مفتش تربوي كيف كانت المعلمة تجلعنا نأكل اظافرناوكأنها سندويشة فلافل ( مدعومة )
    فكيف الحال اذا زارنا اوبامالكانت المعلمة تبعنا وباقي المعلمين خلونا ناكل ( ……)و يا ويلك اذا ما شبعت حالك من الاكل لأنو الجوع تبع زيارة كبار الشخصيات كمان كافر
    تحياتي
    بالنسبة لبين القوسين حط اللي بتشتهي

    • 3bdulsalam

      إكرام الضيف و الإحتفاء به سمة عربية أصيلة . . حاتم الطائي ذبح فرسه ليكرم ضيفه بقى شوية أظافر مو هالشغلة الكبيرة :)

      تحياتي أبو علي

  • سليم

    ياريت أوباما يزورنا ويمرق بطريق السويدا دمشق، بلكي يوسعوه شوي . صرله سنين سايد واحد والحوادث تحصد بأرواح الأبرياء وآخرهم حادث أمس وراح ضحيته 16 إنسان أغلبهم طلاب جامعات.

    • 3bdulsalam

      المأساة التي حصلت على طريق السويداء دمشق تستدعي تحقيقات وعقوبات كبيرة بحق المسؤولين نظرا لأن هذا الطريق المزدحم برحلات الذهاب والإياب من وإلى دمشق أنفق عليه مبلغ 359 مليون ليرة سورية وفقا لموقع عكس السير ولا يزال مجرد طريق سايد واحد!!

      لكن شو بدك تعمل حياة الناس رخيصة جدا جدا . . تحية سليم.

20 التعقيبات لهذه التدوينة

اترك تعليقاً

هل تبحث عن شيء ما?

استخدم مربع البحث في الأسفل للبحث في الموقع:

إذا لم تجد ما تبحث عنه الرجاء مراسلة إدارة الموقع للتنبيه!