بهجاتوس – الدكتاتورية للمبتدئين
بواسطة 3bdulsalam في أبريل.14, 2009, تحت تصنيف كاريكاتير
يقول ناجي العلي في معرض حديثه عن فن الكاريكاتور:
مهمة الكاريكاتور تعرية الحياة بكل معنى الكلمة … الكاريكاتور ينشر الحياة دائماً على الحبال وفي الهواء الطلق وفي الشوارع العامة، إنه يقبض على الحياة أينما وجدها لينقلها إلى أسطح الدنيا حيث لا مجال لترميم فجواتها ولا مجال لتستير عوراتها .. هذا الفن يجب أن يكون عدوانياً على موضوعاته على وجه الخصوص ، قد يكون صديقاً حميماً على من يتعاملون معه لكنه صديق مشاكس.. صديق لا يؤمن جانبه )
لعل بهجت عثمان أحد فناني الرعيل الأول من رسامي الكاريكاتور في مصر، يشاطر الشهيد العلي الرأي. وبهجت يرى ان سبب كل الفساد والمشاكل التي تعصف بالأمة العربية وواقعها السيء مرده شيء واحد . . الاستبداد والدكتاتورية.
ولا بد لي من تعريف بسيط لنجمنا اليوم ولأيام قادمة . . ولد الفنان بهجت عثمان في القاهرة عام 1931، تخرج من كلية الفنون الجميلة بالقاهرة قسم النحت، عمل بعدها مدرسا للرسم ومن ثم انتقل الى رسم الكاريكاتور في عدد من المجلات والصحف مثل: روز اليوسف وصباح الخير وجريدة المساء والمصور والسفير وغيرها.
كما رسم رسومات للأطفال نشرت في مجلة ماجد وسمير والعربي الصغير وعلاء الدين . . توفي عام 2001 كافراً بكل الأنظمة العربية، محرضا عليها بالضحك على الذات، والثورة على الحاضر، هازئا من كل الثورات المجيدة التي لا تساوي إلا مزيدا من الضحكات. كما يقول يقظان التقي.
في عام 1979 طرد بهجت عثمان من مصر بعد ان كفر بدكتاتور حكمها على هواه، فذهب الى الكويت ومجموعة من الفنانين والمثقفين المصرين من بينهم الدكتور علي الراعي حيث يقول:
قرأت مسرحية لعميد الدراما الأمريكية يوجين أونيل والمسماة “الإمبراطور جونز” فلفت نظري كيف استطاع أونيل تصوير أحوال حكام العالم الثالث من الدول حديثة الإستقلال.
في المسرحية زنجي أفاق وقاتل هارب من السجن استطاع الوصول الى أحد البلدان الإفريقية حيث ساعده تاجر بريطاني خَرِب الذمة على ان يصبح امبراطورا لقاء ان يسهل للتاجر صفقات كثيرة مشبوهة.
أما الإمبرطور فقد رتب أموره بحيث يفلت من قبضة شعبه فيما لو ثار عليه، إذ نهب أموالا طائلة ووضعها في البنوك الأجنبية، وسيستقيل في الوقت المناسب ويذهب ليقبض أمواله ويعيش مرتاح البال.
قرأ الفنان بهجت ما كتبه الدكتور علي عن المسرحية في مجلة العربي فلفت نظره الشبه الكبير بين هذا الإمبراطور المزيف وحكام العالم الثالث، فبدأ برسم صورة للإمبراطور تصور تفاهته ببدلته العسكرية المزينة بأغطية زجاجات المشروبات الغازية على شكل اوسمة ونياشين.
ومن ثم ابتكر شخصية بهجاتوس ووضع فيها الكثير من ملامحه ليتخلص من أي حرج وقيد فيما سينتقد.
يقول طلال سلمان متحدثا في تقديم كتاب دكتاتورية المبتدأين لبهجت عثمان:
لقد ضحك الحكام منا طويلاً، وسخروا منا حتى ملوا، فلا بأس أن نضحك منهم وأن نجعلهم موضوع السخرية والتندر.
لقد سرقوا منا حق الشكوى والتلوع، سرقوا منا حق الكلام بل والكلام نفسه . . فهم لا ينفكون يشكون من الزمن الرديء ومن حالة العجز التي تعيشها الأمة في ظل الإنقسام والتفكك والضياع والإحباط واليأس والخيبات المتكررة!
إنهم يرموننا بدائهم وينسلّون، حكمهم ذاته ومرة عبر إدانتنا تاريخيا بأننا نحن السبب في العجز والقصور لا هم!
ويقول أيضا: بهجاتوس يختصر في شخصه كل حاكم ظالم وكل متحكم متجبر، وكل مستغل، كل متاجر بالدين وكل مستفيد بالتعصب الطائفي، وبهجاتيا هي أي قطر عربي وأي قطر عربي.
بهجاتوس هو الفساد والتخلف والإنحطاط، هو العجز والقهر والجهل، هو مصدر التعاسة ونبع الشقاء المتعاظم بقوة الإستمرار وبإلغائه المنهجي لحق الإعتراض والمعارضة.
وبهجاتيا هي الأمة المهددة بالإندثار ان هي لم تغير واقعها الغارق بالسوادين: الظلم والظلام!
.
.
يتبع . . .
















أبريل 15th, 2009 on 2:46 ص
This is what you are talking about:
http://www.toonpool.com/cartoons/Dictator_18731#img9
I noticed that no one dared to comment on your previous post, I believe no one want to be that snake in the mouths of those chicks:
http://elderofziyon.blogspot.com/2008/12/syrian-snake-eating-girls.html
One of the best quotes about dictator is:
Every dictator is an enemy of freedom, an opponent of law.
I think there are two important cards being lost from dictator arsenal in this new age, the fist is the memory ( which you denied the position for )), in the age of the internet memories can not easy been forgotten, every word the dictator utter is recoded and kept and someone can face him with his words. Dictator used to say what he wants and no one recording, since he owns media and no one has the right to access to those media.
The second card lost from the dictator is communication, which is now coming to public control. Let’s see how dictators will evolve from the new facts.
أبريل 15th, 2009 on 2:46 ص
could you publish the first link, if possible,
أبريل 15th, 2009 on 9:26 م
تحية محمد وشكرا لك على الرابطين الرائعين.
ملف اليوتيوب رجعني لإيام غابرة . . وضعته على الفيسبوك مشان اللي بده يقف على الاطلال ويبكي شوي
بالنسبة للبوست الماضي هناك أسباب كثيرة تجعل الناس لا يعلقون، أحد أهم تلك الأسباب ان يكون الكلام المكتوب محكما لدرجة لا يستطيع معها القارئ فعل شيء سوى التصفيق
وانا معك انه الآن أصبحت الذاكرة عصية على النسيان ومعك انه الإعلام فلت من قبضة الدكتاتوريين.
لكن ميزة الدكتاتور انه صفيق الوجه وبالتالي النقطة الأولى رغم خروجها من يده لكنها لن تؤثر عليه قيد أنملة.
على عكس النقطة الثانية التي حدت -قليلا وربما كثيرا في حال غياب الرضى الدولي عنه- من نشاطه الدكتاتوري.
خصوصا بعد ظهور شبح الاوكامبو المرعب.
كل التحية لك وسأقوم بنشر الصورة التي وضعت رابطها في التدوينة القادمة.
مودتي.
مايو 30th, 2010 on 11:12 م
الى الأخ عمار محمد علي كريكر
انا صديق طفولتك ياسر أحمد جلال
كنا اصدقاء من سن السادسة
وفرقت بنا الايام
فهل سترى رسالتي ونتواصل مرة اخرى
او قد يساعدنا صاحب المدونة في هذا التواصل
اتمنى
yasser77777777@hotmail.com
يونيو 10th, 2010 on 2:28 م
سلامي
اشكرك على النشر لبطل طفولتي الفنان المرحوم بهجت..
ولكن،
كيف لي أن احصل على جميع كتبه ومؤلفاته؟ خاصة هذا الكتاب..
هل من سبيل لمساعدتي؟
حسين