شغلات مذهلة !

بواسطة في مارس.18, 2014, تحت تصنيف قدحة كبريت

عنجد اليوم والبارحة فيه كومة شغلات مذهلة حصلت:

1- ذكرى قيام الثورة السورية واللي أصبحت فرصة عمل ذهبية لعدد هائل من "الناشطين" و "المعارضين", تشمل فيما تشمل عدا الدخل الجيد, دورات تدريبية مجانية ورحلات سياحية إلى العديد من الدول الأوروبية.

2- اعتقال مرسيل لعدم ارتدائها الحجاب في المناطق "المحررة" وإطلاق سراحها بعد تعهد بإنها رح تتحجب… وطبعاً الحق عليها لأنها ما سمعت لعمرو خالد وهو يقول بمنتهى السلمية: اتحgبي.

3- بيان الإعتذار عن تحجيب مرسيل وربما غيرها بالعموم, وما حصل كان خطأ فردي, وفردي ع خصري!

4- فصل القرم عن أوكرانيا وبعين قوية… أبو علي بو تين يتعلم الصمود من جحش القرداحة.

5- النظام يصادر أملاك مجموعة من السوريين "الخونة" ويبقي على ألقابهم من قبيل فنان, مفكر… الخ.
ما حدا راحت عليه غير عزمي بشارة, المفكر سابقاً.

6- النظام ينشئ وكالة الفضاء السورية, للتصدي للمؤامرة الكونية… الويل لك غريندايزر.

7- الجربا يبلور مفهوم "ثقافة الثقافة" الذي يشير بشكل ما إلى الثقافة المثقفة. على صعيد متصل يذكر أن نائبة كويتية في سنوات سابقة دعت إلى عدم تسيس السياسة. "لاااا تسيسون السياسة".

أعتقد أن الفشل الذريع للمعارضة السورية يأتي من الإلتزام بلااا تسيسون السياسة, وأيضا من الخواء الذاتي والأخلاقي والمفاهيمي…. ثقافتهم غير مثقفة.


نجاحات النظام في إدارة ذبح السوريين

بواسطة في سبتمبر.06, 2013, تحت تصنيف قدحة كبريت

يبدو أن النظام نجح كثيرا في تجريدنا من شعور الدهشة مما يرتكبه من مجازر مريعة في حق السوريين، ونجح أكثر في خلق شركاء له يحملون عنه كاهل بعض الجرائم المرتكبة، ويدرجهم سوريون كثر ليس بالضرورة من الموالين له في قائمة المشكوك فيهم عند وقوع أيه مجزرة، إذ لم يعد النظام هو العدو الأوحد للسوريين، وهنا يكمن نجاحه المطلق والثمين.

يدعم هذا النجاح طابور من الموالين مهمتهم إغراق الفضاء السوري في نقاشات تُعنى في تجزئة المذبحة السورية إلى مذابح متفرقة لا رابط بينها، ولا ظروف وسياقات تجمعها، كل مذبحة لها ظروفها ولها فاعليها المحتملين، النظام ليس الفاعل الوحيد وليس هو أسوأ كوابيس السوريين، هذا ما يريدون إقناعنا به، أو على الأقل جعلنا نتشكك في هذه الحقيقة البينة.

نجح النظام في تحويل بؤرة اهتمامنا من مضمون المذبحة إلى أسلوب تنفيذها، الموت يومي وكثير بما يجعله حدثا مألوفا في الحياة السورية، غير أن الموت ذبحا  بالسكاكين صادم أكثر من الموت بالرصاص، البراميل المتفجرة أشد هولا وغرابة من قذائف المدفعية، الصواريخ البالستية تحمل قدرا رهيبا من الإهتمام في إزهاق أرواحنا أكثر مما تحمله قذائف الهاون العشوائية، أما السلاح الكيماوي فهو تكثيف شديد لرغبة عارمة في تعذيب الضحايا والتمثيل بهم قبل قتلهم، هو بلورة لكافة أساليب العنف التي طبقها علينا النظام في زنازين الرعب، ثمة فارق تكنولوجي أنه لا يستنزف جهد الجلادين !

 المزيد …


الإسلام بريء!

بواسطة في يونيو.27, 2013, تحت تصنيف الساعة الخامسة والعشرون

صفحات سوريةفي كل مرة نسمع بفتوى صادمة للبداهة وللحس السليم، أو بفعل شنيع يرتكب بإسم الإسلام، يقوم أغلبنا في مهاجمة الفعل من خلال الدفاع عن الإسلام وتنزيهه عن ذلك "يا أخي الإسلام مو هيك " / "الإسلام بريء من الخ الخ "

فيما يستمر "مسلمون" يمارسلون "إسلام " نبرئه من "إسلام " متخيل موضوع على رف مقدس خارج التاريخ، في كل مرة يتكثف فيه "إسلامهم" بفعل يصدم تصوراتنا عن "إسلام " الرف المقدس.

الحرص المستمر على تنزيه الإسلام وكفى، هو أسوأ دفاع يمكن أن يقال عن الإسلام، لأنه يقيم انفصاما حادا بين إسلام الكتب وخطب الجمعة وبين الإسلام الذي يعيش بيننا ويطبع سلوكياتنا.

وأسوأ ثمرات ذاك الدفاع هي الطمأنينة وقتل التفكير في الانغلاقات والانحرافات التي أفضت إلى تلك الفعال، مما يجعل من مسألة ظهور مسلمين يعكسون الإسلام "المنزه" مسألة شبيهة بانتظار خروج المهدي "عج".

"الإسلام بريء" لا تنطوي العبارة على موقف نقدي من الفعل، بل تهتم في صيانة التصور الميتافيزيقي للإسلام وحمايته من المساءلة والنظر، فطالما أن الإسلام بريء كمعطى بديهي، تصبح الإنحرافات المشفوعة بإسمه "أخطاء فردية" مهما كثرت، وربما تدخل في باب إجتهاد المخطئ . . المساءلة قد تقود إلى طريق وعر يخلخل تصوراتنا ويقوِّض الطمأنينة والثقة في منظومة راسخة ومقدسة . . "الإسلام بريء" تقود إلى اللامبالاة حيال ما يرتكب بإسمه من أفعال.

يموج "الإسلام" بشواهد كثيرة تخالف وتجرم كثيرا من الأفعال التي تتخذه سبيلا، بدءا من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وانتهاء باستنباطات الفقهاء وعمل الصحابة والتابعين. لكنها لا تستدعى إلا وقت الحاجة، تحت رواق المحكمة الذاتية العابرة، أو على منبر عمومي، نستعرضها نطمئن إلى أن الإسلام بريء، تعود وتتوارى لتترك الساحة لتصور ما ينفك يجبرنا على استدعائها كل مرة . . الإسلام بريء، نعم بريء لكننا لم نحل المشكلة.

والسؤال، ما هو منشأ هذا التناقض، هل يحمل الإسلام وجهات نظر متناقضة؟ أم شأنه شأن الفلسفات الكبيرة، تتشظى حد التناقض بتشظي مدارك المشتغلين فيها وتباين وعي المتلقين ؟

 المزيد …


ملاحظات عامة حول ما قيل عن الطائفية في سورية

بواسطة في يونيو.06, 2013, تحت تصنيف الساعة الخامسة والعشرون

الثورة وضعتنا أمام الطائفية وجها لوجه منذ اليوم الأول، البيانات التي كان يحرص الناشطون فيها على ذكر وجود أشخاص علويين معهم، تكشف عن وعي مبكر وغير متبلور عن الإشكال الطائفي الذي ستواجهه الثورة –على نحو ما كتب حسام جزماتي في مقالة لماحة ” في تشريح طائفية الحراك السوري “- هتاف الشعب السوري واحد، أيضا يقول شيئا عن الطائفية المسكوت عنها ويقدم تطمين أننا واحد، فلو كان الشعب السوري فعلا واحد لما كانت هناك حاجة لتوضيح الواضح.
مسار الثورة والمجازر الطائفية إضافة إلى التكتل الطائفي الرهيب الذي جمع بين إيران وحزب الله والنظام وتعداه إلى عموم الشيعة سواء في دول الخليج أو دول مثل باكستان، وضعنا أمام الطائفية العارية والفجة والتي لا يمكن سترها بعد الآن.
قبل الثورة أعلن حزب البعث عن محاربته الطائفية، انطلاقا من محتواه الإيديولوجي القائم على فكرة القومية العربية والشعب العربي الواحد، غير أنه لم يقدم أية مقاربة لحل المشكلة، سوى سياسة الإنكار وعدم الاعتراف بها من خلال تجريم الحديث عن المشكلة من أساسها، وهي سياسة استمر بها حافظ الأسد ضمن استراتيجية عامة تقوم على استثمار تناقضات المجتمع السوري وتوظيف مشاكله في استدامة حكمه، ويلعب هو (النظام) دور المنظم وصمام الأمان فيها.
جو الصمت العام، وحديث النظام الصاخب عن الوحدة الوطنية ومستلزماتها، وتجريم كل من يتناول الشأن الطائفي، جعل الناس يوهمون أنفسهم أنه لا توجد لدينا طائفية، والشعب السوري شعب غير طائفي، متنوع ومنفتح على الجميع. إضافة إلى أن سياسة الفساد والمحسوبيات الممنهجة في سورية قدمت جوابا مريحا حول أسئلة من قبيل لماذا الأجهزة الأمنية بيد العلويين، ولماذا معظم الطلبة الموفدين إلى الخارج علويين، ولماذا من السهل جدا على العلوي إيجاد وظيفة، ولماذا تلك السطوة والهيمنة للعلوي دونا عن البقية ؟


ببساطة، ليس لأن النظام يدير المشكلة الطائفية أو أنه نظام طائفي، ولكن لأن العلويين جماعة الرئيس وبالتالي أصبحت لهم حظوة دونا عن بقية السوريين، وصار كل ضابط علوي كبير يساعد أقرباءه وكل موظف علوي نافذ يساعد أقرباءه، وأقرباءه يساعدون أقربائهم، وهكذا و دون رغبة النظام وقصده صار العلويون موجودين في جميع مفاصل الدولة، ويسيطرون على قطاعات سلطوية هي الأكثر نفوذا وقوة، أجهزة الأمن مثلا.
ويحاجج المواطن البسيط نفسه، بأنه لو كان الرئيس حلبي لوجدنا الحلبية هم علويو سورية، ولو كان دمشقيا لكان نفس الأمر كذلك. أي أن مرد الأمر بالنهاية إلى ثقافة الفساد والمحسوبية وليس شيئا آخر. علما أن هذه الثقافة هي ثمرة عمل منهجي للنظام تقاطعت مع موروث إقطاعي وعشائري.

 المزيد …


قراءة في الانتفاضات العربية على ضوء الفلسفة والتاريخ

بواسطة في مايو.22, 2013, تحت تصنيف أخبار وفعاليات

الإنتفاضات العربيةانتهيت من قراءة كتاب الانتفاضات العربية على ضوء الفلسفة والتاريخ، لمؤلفه هاشم صالح، وهو سوري مقيم في فرنسا منذ سنوات طويلة، يعمل بالترجمة والتأليف.

لا يزال الحديث عن الربيع العربي حديث غير ناجز لتجارب غير مكتملة وعليه لن يكون أي كلام يقال عنها إلا رصد لحظي ومجزوء لثورات لا تزال في سيرورتها ولم تثمر بعد نتائج واضحة أو نهائية تصلح للحكم الموضوعي عليها. الثورات العربية اليوم في مرحلة تحطيم القيود وتحرير الظروف الموضوعية التي ستجعل الشعب يواجه حاضرا تعصف به مشاكل الماضي، بعضها له جذور عميقة في التراث، وبعضها الآخر نتاج أنظمة القمع العربية، وبكل الحالات كانت الأنظمة تعمل على تجميد كل المشاكل ومراكتمها دون حل، لذلك نراها تتفجر اليوم كما تتفجر البراكين والزلازل.

يحاول هاشم صالح، تناول الربيع العربي من منظور الفلسفة والتاريخ، لكن جهده لم يرقَ إلى مستوى العنوان رغم المحاولة. ومع ذلك، أجد أن المؤلف شخّص حالة موضوعية تعيشها كل ثورات الربيع العربي، وهي أن الثورة بدل أن تضعنا على طريق الدول المتحضرة نراها أعادتنا إلى الوراء وأغرقتنا بمشاكل ماضوية وصراعات طائفية مع عودة قوية لتيارات الإسلام السياسي والتي لا تزال على قطيعة مع المفاهيم الحداثية من مساواة ومواطنة، رغم أن بعضها يعلن تأييده لهذه القيم لكنه تأييد لا يستند إلى ركيزة فكرية صلبة قدر ارتكازه على الضرورة الواقعية. وبعض تلك التيارات نراه يعود بحمولة الماضي كله حتى على مستوى الشكل السياسي للدولة، أي حلم إقامة دولة الخلافة. حتى الشعب السوري أظهر قدرا كبيرا من التشبث بالماضي ورموزه، وهو ما نلمسه في أسماء الجمع والكتائب المسلحة.

هناك ثقل كبير للماضي والتراث في وعينا، وهو أمر لا يمكن القفز عليه بالشعارات  أو بالأماني. قد يبدو لكثيرين أن الثورة انحرفت عن مسارها، أو أنها ثورات زادت حدة السعار الطائفي وأغرقتنا بمشاكل كنا في غنى عنها، ولم تثمر سوى عن وصول الأحزاب الإسلامية إلى الحكم.

غير أن المؤلف يحاول تفسير هذه الظاهرة بالعودة إلى هيغل وفلسفته عن التاريخ، هيغل يرى أن حركة التاريخ تسير إلى الأمام لكنه يضطر أحيانا إلى العودة للوراء لكي يقفز إلى الأمام، العودة إلى الوراء ضرورية لتصفية الحسابات التاريخية، ولتفكيك الإنغلاقات التراثية الضخمة المتراكمة على مدى العصور، لا يمكن تخطي الطائفية مثلا، مالم نواجهها ونشتبك معها وندفع الثمن اللازم لذلك.  وهو ما يحدث اليوم في عموم الدول التي حصلت فيها ثورات، وهو أيضا ما يفسر سيطرة التيارات الإسلامية، أي العودة إلى الماضي لمواجهته وتفكيك الهالة المقدسة له باختباره على أرض الواقع وتركه يحكم وفق منظومته الفكرية. وعلى عكس ما قد يعتقده البعض، فإن سيطرة الأحزاب الإسلامية ووصولها إلى الحكم هو ليس انتصار نهائي لها بقدر ما هو بداية انحسارها، فيما لو لم تكن قادرة على تطوير فهم جديد للإسلام واستنباط تأويلات عصرية له تسهم في تطوير بنيتها الفكرية وتقديم حلول ناجعة لمشكلات العصر وتحدياته، وبذلك نتخلص من سطوة المقدس باكتشاف بشريته وقصوره الهائل عن تلبية متطلبات العصر إذا ما بقيوا يحملون نفس العدة الفكرية التقليدية. هذا ما يسميه هيغل “مكر التاريخ” أو العامل السلبي. إذ أن العقل يحقق أهدافه في التاريخ باستخدام العوامل السلبية المعيقة للتقدم من أجل التقدم ذاته.  إنه أمر يبعث على التفاؤل مهما بدى لنا سوء الحاضر.

 المزيد …


بيانات خالية من البيان

بواسطة في أبريل.18, 2013, تحت تصنيف أخبار وفعاليات

بيانان صدرا خلال الأسبوع المنصرم، الجامع بينهما أنهما صدرا عن أطراف إسلامية، الأول كان من جبهة النصرة ردا على إعلان الدولة الإسلامية في العراق والشام وتنصيب أبو بكر القرشي البغدادي نفسه خليفة للدولة الجديدة، والثاني كان من جماعة الإخوان المسلمين، ردا على “هجمة التشويه والإفك” التي طالت الجماعة على نحو ما يبدأ به البيان.

بيان طويل لا يضيف معنى جديد ولا يجيب عن شيء

لا يقول بيان الإخوان شيئا سوى العموميات ولا يعالج أو يوضح نقاطا معينة مما تتهم به الجماعة من استئثار ومحاولة للسيطرة على قرار التجمعات المعارضة، وهو بيت القصيد في عموم ما قيل عنهم في الأيام الماضية، وهو ما يفترض بهم الرد عليه بمكاشفة وصراحة بعيدة عن التدبيج الخطابي. غير أن البيان بقي يدور في فلك البيانات الحزبية التي تعودنا عليها.

  يبدأ بأنه رد على حملة التشويه والإفك والتي طالت الجماعة مؤخرا، ولقطع الطريق على “دعاة السوء” الذين تفننوا  بإلحاق الأذى بهذه الثورة. يعتقد القارئ أن أبواق النظام وأعداء الثورة هم “دعاة السوء” لكن المعنى يصبح أكثر ضبابية في الفقرة الأولى التي توضح طبيعة الهجمة على الجماعة، ليشمل كل من هاجم وانتقد طغيان الشعارات الإسلامية على الشعارات الوطنية وكل من انتقد أسماء الجمع، وبذلك يستطيل المعنى ليشمل شريحة واسعة من الثوار ومناصريهم!

واعتبار هذا النقد الذي ما انفك يتكرر منذ بدء الثورة هجوما على الجماعة، في مطابقة واضحة بين الإخوان والثورة. صحيح أن النص الصريح يعود وينفي التطابق من خلال الإقرار بأنها ثورة شعب لم يقم بها حزب أو جماعة ولا يمكن لأي طرف سياسي ادعاء الفضل فيها، لكن النص يشي بأن المعنى يحوم في وعي الجماعة وفي تلافيف بيانهم، على نحو ما أشار فارس البحرة في مقالته المعنونة “الإخوان البعثيون”. ويمكن إرجاع هذه المطابقة إلى مطابقة أولية بين الإسلام والإخوان، وأن ما هو إسلامي هو إخواني بالضرورة، وهي مطابقة منفية على مستوى البيان الصريح لكنها حاضرة بقوة على مستوى السياق الخطابي والممارساتي. فضلا عن اعتبار السنّة الحاضن الإجتماعي للإخوان وقاعدتهم الشعبية، وأي ميل ديني يظهرونه يعتبر اقتراب من المشروع السياسي للجماعة، وهو ما تشي به العبارة التي ابتدأ بها البيان: ” إلى أخوة الدين والعقيدة . . وإلى شركاء الوطن في سورية الحرة الأبية. “

 المزيد …


حول ضرورة تمثيل الثوار سياسياً

بواسطة في أبريل.10, 2013, تحت تصنيف الساعة الخامسة والعشرون

authenticated-225x145سورية بلد عمره قصير نسبيا على مستوى الكيان السياسي، والحياة السياسية أقصر فيه بكثير، مضطربة صحيح غير أنها كانت مبشرة وتسير باتجاه النضج في ظل الدور الذي كانت تلعبه الجامعات والنقابات، مصيبتها كانت في الدور السلبي والإستحواذي الذي مارسته المؤسسة العسكرية . . أجهزت عليها بالنهاية ثلاثة أحداث متعاقبة: الوحدة مع مصر، إنقلاب 8 آذار وأخيرا مجازر الثمانينات.

ما يهم الآن أن الثورة حصلت وأعادت المجال العام لعموميته وصارت السياسة متاحة من جديد. والمظاهرات السلمية ساعدت على انخراط أعداد هائلة من السوريين في العمل العام، و كانت بمثابة “روداج” لتحريك مفاصل الحياة السياسية، حيث تمخضت عن هيئات عمل سميت “التنسيقيات” مهمتها تنظيم وإدارة التظاهرات مناطقيا. ولأسباب متنوعة لم تتطور التنسيقيات إلى كيان تنظيمي أكبر وبقيت تراوح في حدود لحظة تشكيلها.

   سنتان من عمر الثورة كشفت عدة أمور:

الأول: النظام سيسقط عاجلا أو آجلا، وبالتالي سنقف أمام إستحقاق خلق نظام سياسي جديد.

الثاني: الأحزاب التقليدية عاجزة تماما على مواكبة الثورة سياسيا وغير قادرة على جذب دماء جديدة ، وقد قيلت مطولات في تبيان مساوئ المعارضة ونقد جمودها السياسي حتى أصبح الأمر وكأنه تمثيل في جثة ميت.

الثالث: لا يوجد حتى اللحظة أي بديل سياسي يمكن لنا الثقة بقدرته على إدارة المرحلة الإنتقالية. وتحالف عدة فصائل سياسية سيكون حشد لعيوب هذه الفصائل على غرار التحالفات والهيئات الموجودة حاليا.

الرابع: غياب أي تمثيل سياسي للثوار والشباب الذين قاموا بالثورة وقدموا فيها تضحيات خرافية.

 المزيد …


الجمهورية السورية

بواسطة في أبريل.03, 2013, تحت تصنيف الساعة الخامسة والعشرون

Syrian Republicلم يأتِ رفع علم الثورة من قرار واعٍ ومقصود بل نتيجة لاتساع زخم الثورة شعبيا، وحاجة الثوار إلى رمز يميزهم عن النظام ومريديه كنوع من المفارقة والقطيعة مع النظام ورموزه كافة. هذا معنى من معاني الثورة السورية أيضا، ترافق ذلك مع جو عام يستعيد سورية ما قبل البعث ويستذكر رجالاتها كما لو أنها محاولة لاستئناف ذلك التاريخ والقفز على مرحلة البعث ونظام الأسدين على غرار ما فعل الليبيون . .  علم الاستقلال هو ما يمثل كل ذلك.

لا أنكر أنني وكثيرين لم نستسغ العلم القديم الجديد بداعي عدم الاعتياد عكس العلم الأحمر، غير أن الموقف النفسي من العلم تغير مع انتشاره ومع قوة ووضوح الرسالة التي يحملها . . سورية جديدة بعلم جديد مرتبط بذكرى الاستقلال الأول.

لم يبقى من سورية البعث على المستوى الرمزي سوى إسم الدولة: الجمهورية العربية السورية.  إسم الدولة قبل البعث كان الجمهورية السورية، بعد الإنفصال بين مصر وسورية واستلام حزب البعث مقاليد الحكم بانقلاب 8 آذار تم اعتماد التسمية الحالية لسورية على اعتباره معبر عن التوجه الأيديولوجي للحزب وأيضا كنوع من المزاودة على جمال عبدالناصر كونه كان رمزا للقومية العربية في تلك الفترة. إضافة “العربية” في مسمى الدولة مسعى أيديولوجي لا يضيف للواقع شيئا. هو نوع من تعريف المعرف، أو تشغيل الغماز على طريق ذي مسار إجباري، سورية عربية بحكم واقعها الديموغرافي وإسلامية لذات السبب.

غير أن الإسم من حيث المبدأ يثير حساسيات السوريين غير العرب، ويحمل تفضيلا لسوريين على سوريين آخرين، وإذا ما ربطنا التسمية بتاريخ معتبر من الممارسات التفضيلية يصبح الأمر مشكلة حقيقية تحتاج إلى حل جذري.

 المزيد …


إضاءات “سورية” 6: إسقاط الأصنام

بواسطة في مارس.11, 2013, تحت تصنيف قدحة كبريت

إسقاط تمثال الأسدفي عام 1994 جاء إلينا مدرب الفتوة المرعب مخطوف  اللون، وبصوت مرتجف يستجدي الدموع قال: لقد استشهد الرفيق باسل!

ساد الصمت والذهول في القاعة وعلت التساؤلات في رؤوسنا، من هو الرفيق باسل؟! غير أن دموع مدرب الفتوة جعلتنا ندرك أن موته مصيبة وطنية وأنه شخص مهم في التوازن الاستراتيجي!

لم ننتظر كثيرا حتى عرفنا أنه باسل الأسد، الإبن البكر للرفيق القائد حافظ الأسد، . . عم الحزن سورية، واحتل اسم الشهيد الكثير من المنشآت، واهتم مدرب الفتوة وصحبه من الرفاق في قيادة فرع الشبيبة في تحفيظنا سلسلة الألقاب واجبة الذكر قبل نطق اسمه . . واجب دراسي آخر أضيف إلى واجباتنا.

موته أثار مشاكل كثيرة، أهونها كان تدبر بديل آخر له، “كلنا باسل” لا تكفي. صورة  لشاب لا تستر بدلته العسكرية ملامح البلاهة البادية على محياه وتحتها “بشار أنت الأمل” كانت أكثر من كافية. المشكلة التي أتعبت مدربي الفتوة والرفاق في فرع الشبيبة هي كيفية اختصار سلسلة الألقاب تلك! غير أن القيادة وبعد طول عناء اختصرت الألقاب إلى الحد الأدنى من الملل والرتابة  المصاحبة لذكر اسم الشهيد.

ملأت صور باسل ببدلة المارينز سورية ومثلها صورة بشار في بدلة مماثلة، لم تكن البدلة العسكرية سوى  إشعار مهم أن الحكم العسكري هو حاضر سورية ومستقبلها.

 المزيد …


صفحة 1 من 30 ::12345678910...2030...الأخيرة

هل تبحث عن شيء ما?

استخدم مربع البحث في الأسفل للبحث في الموقع:

إذا لم تجد ما تبحث عنه الرجاء مراسلة إدارة الموقع للتنبيه!



كبريتات المدونة