نظرة على مسودة قانون الأحوال الشخصية
بواسطة 3bdulsalam في يوليو.04, 2009, تحت تصنيف الساعة الخامسة والعشرون
تأخرت كثيرا في كتابة تعليق حول مسودة قانون الأحوال الشخصية الجديد لعدة أسباب منها انشغالي الشديد في هذه الفترة وأيضا تباطؤي في إتمام قراءة المسودة نظرا للملل الذي صاحبني في قراءة المواد القانونية حتى أنني مررت مرورا سريعا على بعض الفقرات والمواد.
الإحتجاجات التي رافقت تسريب مسودة القرار كانت أكثر من إيجابية من حيث أنها خلقت حالة من الحراك والتفاعل الشعبي لأول مرة مع تشريع من التشريعات الكثيرة التي تصدر دون علم المواطن بها إلا من خلال الجريدة الرسمية لترسم حياته وتقرر مصيره دون أن يكون له أي يد أو رأي فيها في ظل مجلس يحترف ضربة إجماع المجلس على كل قرار يصدر!!
المسودة تم رفضها أخيرا بعد مد وجزر دون أن يكون لمجلسنا العتيد أي دور في ذلك، مع تحفظي على مصطلح " تسريب" إذ من غير المعقول أن نكون على علم بتفاصيل المسودة كاملة ولا ندري لغاية اللحظة من هم الذين قاموا بتأليفها، ومنذ متى تحصل تسريبات في سورية بدون رغبة أولي الأمر!!
أعتقد المسألة جس نبض للتوجه العام للشعب السوري لا أكثر وربما لتمرير شيء ما وسط المعمعة الدائرة، تماما مثلما حصل عام 2000 على ما أعتقد عندما حدث كسوف للشمس في سورية حيث انبرت وسائل الإعلام الرسمية والمسؤولين بشكل غير مألوف في توعية الشعب وتحذيرهم من الخروج خارج منازلهم أثناء الكسوف حرصا على سلامتهم!!
برأيي كانت المسألة مجرد جس نبض “لفهمنة” الشعب ومقدار انصياعه للتعليمات والأوامر القائمة على مفهوم التخويف. وبالفعل نجحوا نجاحا باهرا فالشوارع أصبحت في معظم المحافظات السورية أشبه ما تكون بالدعاية التلفزيونية لبرنامج من سيربح المليون!!
أيضا إشغال الشعب قليلا بقانون لا ضير أبدا إن لاقى رفضا منه – يذكرني الأمر بالإنتخابات الإيرانية – ليتم تسجيل موقف أن الشعب له كلمته في سورية. وإن بعض الظن إثم طبعا!!
علما أنني لا أبخس الحركة الشعبية التي حصلت فكما قلت كانت رائعة جدا وأتمنى أن تكون خطوة أولى ليقول الشعب رأيه في كل القوانين والتشريعات التي تمس حياته ومستقبله.
لكن بعد قراءتي للقانون وجدت ردة الفعل مبالغ فيها جدا من حيث تصوير أن سورية ستصبح ولاية طالبانية وعن الدور المشبوه لرجال الدين –مع تحفظي على المصطلح- في ضرب اللحمة الوطنية وعن هضم حقوق المرأة وتشريع الحسبة . . الخ
كما لو أن المشايخ هم أصحاب الكلمة العليا والفصل في الأمر!! وقد قلت سابقا أن ردات الفعل دخلت ميدان المبالغات الشعرية.
عموما لست فقيها أو حقوقيا لكن ملاحظاتي حول القانون هي:
خطر السندات وكيفية حساب العائد
بواسطة 3bdulsalam في يوليو.01, 2009, تحت تصنيف أعواد ملونة
نكمل الإجابة على بقية الأسئلة مع التوسع في الإجابة والشرح قدر الإمكان
ثالثا : كيف يتم حساب العائد حتى تاريخ الاستحقاق ( yield to maturity ) ؟
عائدات السندات Bonds Yields:
معدل فائدة الإسمية Coupon rate ثابت لكن عائد السند Bond Yield يختلف من يوم إلى يوم إعتمادا على شروط السوق الحالية.
معدل الفائدة المتوقع للسند يسمى عائد Yield ويحسب بعدة طرق.
1- العائد حتى موعد الإستحقاق YTM: وهو معدل الفائدة التي يجنيها المستثمر من السند حتى موعد انتهاءه أو استحقاقه.
YTM(Yield to Maturity): هو نفس معدل فائدة السوق Kd.
YTM: يساوي معدل العائد Return المتوقع فقط إذا تحقق الشرطين التاليين:
1) لا توجد إمكانية للتخلف عن دفع الفائدة أبدا.
2) لا يمكن استدعاء أو إعادة شراء السند من قبل الشركة Call.
لذلك حساب قيمة YTM يختلف عن حساب قيمة العائد المتوقع.
- الـ YTM للسند الذي يباع عند قيمته الإسمية يساوي عائد الفائدة Interest Yield.
- الـ YTM للسند الذي يباع عند قيمة أعلى أو أصغر من القيمة الإسمية يساوي عائد الفائدة (زائد أو ناقص) عائد ربح رأس المال Capital Gain Yield.
كيفية حساب YTM:
مثال: شركة أصدرت سندات مستحقة خلال 12 سنة قيمتها الإسمية 1000 ليرة وتم بيعها بسعر 935.08 ليرة والفائدة الإسمية 10%، أحسب العائد حتى الإستحقاق.
عقلية جديدة!
بواسطة 3bdulsalam في يوليو.01, 2009, تحت تصنيف فكرة . . قيد جملة
موضة التصاريح الدارجة هاليومن على ألسنة زعامات لبنان . . “ بدنا عقلية جديدة “، الكل يؤكد أنهم يحتاجون عقلية جديدة.
طيب العقلية الجديدة تحتاج إلى وجوه جديدة يا رعاكم الله.
تياترو ساسة لبنان
بواسطة 3bdulsalam في يونيو.29, 2009, تحت تصنيف أخبار وفعاليات, الساعة الخامسة والعشرون
الطقس في الكويت يسير على مبدأ "كل ساعة وليها ملايكتها" ساعة شوب وساعة هوا وساعة صحو وساعة غبار وساعة مطر وساعة رطوبة . . اليوم الواحد نرى فيه كل أنواع الحالات المناخية . . لدرجة أنني بت في حيرة من أمري أيهما أشد تقلبا طقس الكويت أم مواقف وتصريحات وليد جنبلاط!!
البارحة شاهدت النشرة الإخبارية على قناة الجديد اللبنانية ولم أتمالك نفسي من شدة الضحك بعد استماعي إلى تصريحات الزئبق المذكور أعلاه، فقد فتح النار على حليفه الحريري بعد تكليفه تشكيل الحكومة المرتقبة بجملة من التصريحات النارية قلبتني على الظهري من الضحك ونزلت كصفعة غدر على وجه سعد الحريري.
جنبلاط حمل قصب السبق في الهجوم على حليفه وصديقه منتقدا وبشدة شعار لبنان أولا الذي ترفعه كتلة المستقبل النيابية حيث قال:
سأقدم إلى رضوان (المدير العام للنقل المشترك وسكك الحديد) ميدالية في ذكرى كمال جنبلاط في مرحلة معينة غابت فيها الشعارات التي نادينا بها نحن وأنتم.
شعار العروبة وفلسطين، العروبة المنفتحة.
أصبحنا اليوم في التزمت والتقوقع وشعارات الكيانية الضيقة.
لبنان اولا؟ لا معنى للبنان دون عروبة.
لا معنى للبنان دون فلسطين.
لا معنى للبنان دون الوحدة العربية الكبرى.
مع الأسف عدنا الى الأحياء، الى التعصب، الى المذهبية.
سنرى كيف سنستمر ونعلم الاجيال المقبلة، اننا لم نتعلم على ان لبنان أولا.
تعلمنا على العروبة، الافق الواسع الكبير، ولبنان جزء من هذا الأفق الواسع الكبير".
الله أكبر . . لم أعرفك يا هذا
النكتة الكبيرة التي سمعتها أمس: جنبلاط عاد إلى عروبته وفكر ومبادئ كمال جنبلاط!!
يعني وليد بيك يخرج من العروبة وعن مسار أبيه متى شاء ويعود متى يشاء على حسب الظروف واتجاه الريح.
جنبلاط لم يوفر السنيورة من هجومه الناري وأكد أنه حارب مساعي غازي العريضي للإرتقاء بقطاع النقل وتفعيله، لأن السنيورة يريد خصخصته.
بما أن جنبلاط اشتراكي حرامي فهو ضد الخصخصة ومع القطاع العام ومع الدولة الخ من الكلام الطريف جدا خاتما إياه بعبارته الشهيرة "لا أكثر ولا أقل"
بعيدا عن كوميديا تصريحات جنبلاط . . وقريبا من محاولة فهمها، أظن هناك عدة أمور دفعته إلى مثل هذا الموقف الغريب والمألوف معا من شخص مثله:
العلاقة بين قيمة السندات ومعدل الفائدة
بواسطة 3bdulsalam في يونيو.28, 2009, تحت تصنيف أعواد ملونة
طرح أحد المهتمين مجموعة أسئلة تستدعي إكمال بحث السندات والإجابة على تساؤلاته التالية:
أولاَ : متى يرتفع سعر الفائدة ومتى يقل , وهل يعتمد على قيمة السند ؟
ثانيا : لماذا تقوم الشركة بشراء السندات مرة أخرى قبل أنتهاء تاريخ الاستحقاق ؟
ثالثا : كيف يتم حساب العائد حتى تاريخ الاستحقاق ( yield to maturaity ) ؟
مع ذكر مثال بالأرقام !
سؤال آخر : لماذا تكون السندات طويلة الأجل أخطر من السندات قصيرة الأجل ؟
مع ذكر مثال بالأرقام ! ” أعتبر الطويلة 10 سنين والقصيرة سنتين ؟؟
في التدوينة الأولى والثانية تم الحديث عن أنواع السندات والجهات التي تصدرها وبعض الشروط والمواصفات الفنية لها . . والآن سنكمل الحديث للإجابة على التساؤلات السابقة، ولكن قبل ذلك سنكمل الحديث عن ميزات وأنواع السندات:
السندات القابلة للتغيير Convertible Bonds:
سندات يمكن تحويلها إلى أسهم Shares وفقا لسعر محدد، ويتم ذلك بناء على رغبة حامل السند Bondholder.
السندات المكفولة Warrants:
السند الذي يصدر بكفالة يشبه السند القابل للتحويل Convertible حيث يمكن لحاملها أن يشتري أسهم وفق سعر محدد وبذلك يحصل على ربح في رأس المال Capital Gain إذا ارتفع سعر السهم.
- السندات التي تصدر بكفالة معدلات فائدتها أقل من مثيلاتها السندات الإسمية Straight Bonds ذات السعر الثابت.
Income Bonds:
تدفع الفائدة فقط إذا حققت الشركة أرباح تخولها دفع الفائدة Interest Earned ميزتها أنها لا تجعل الشركة تفلس لأن الشركة غير ملزمة بدفع الفائدة إذا لم تحقق أرباح تكافئ قيمة الفائدة.
إذا هي ميزة لصالح الشركة، لكن من وجهة نظر المستثمر فإن هذه السندات تعتبر أخطر من السندات العادية. (لماذا ؟)
Indexed, or Purchasing power Bond:
هذه النوعية مبنية على مؤشر التضخم مثل CPI لذلك ترتفع الفائدة المدفوعة تلقائيا بارتفاع معدلات التضخم.
ميزتها توفير الحماية لحملة السندات من ارتفاع معدل التضخم.
سندات الرهن Mortgage Bonds:
تقوم الشركة بضمان هذه السندات بنسبة محددة من أصول الشركة Assets بحيث إذا تخلفت الشركة عن دفع قيمة الفائدة يمكن لحملة السندات بيع الأصول المرهونة لها (تماما نفس طريقة عمل البنوك عندما تعطي قروض بضمان عقار) لذلك تعتبر أمينة جدا ومضمونة، لكن يوجد شرطان لإصدار سندات جديدة من هذا النوع:
الشرط الأول: أن لا تتجاوز قيمة السندات النسبة المحددة في العقد Indenture.
الشرط الثاني: أن تكون تغطية الدفعات (الفائدة) موجودة أي TIE>= average*
ملاحظة: TIE إختصار لـ Times Interest Earned وهي نسبة مالية تحدد كم مرة ربحت الشركة قيمة الفائدة الواجب عليها دفعها وتحسب على الشكل التالي: الربح قبل الضريبة تقسيم قيمة الفائدة.
Average: قيمة مرجعية.
Debentures: سندات غير مؤمنة إستحقاقها الأصلي أكبر من 10 سنوات.
سندات المضاربة Junk Bonds:
خطرها عالي جدا وذات تصنيف منخفض بالطبع لكن عائدها عالي بالمقابل (كلما زاد الخطر كلما زاد العائد).
العقد Indenture: وثيقة قانونية تحوي شروط إصدار السندات.
نأتي للإجابة على السؤال الأول:
متى يرتفع سعر الفائدة ومتى يقل , وهل يعتمد على قيمة السند ؟
سأجيب على الشطر الأول من السؤال باقتضاب حيث سأفرد تدوينة خاصة للحديث عن معدلات الفائدة.
معدل الفائدة ليس قيمة بسيطة بل هي قيمة مركبة من عدة أشياء تعبر عن قيمة تعوض الجهة التي أقرضت المال عن عدة أمور:
1- زمن الإنتظار لتحصيل رأس المال، حيث أن للزمن قيمة مالية.
2- تعويض عن التضخم المتوقع.
3- تعويض عن الخطر الذي يتحمله المستثمر Lender جراء إقراضه المال وهو ما يعرف بالـ Risk Premium.
كل جهة مالية تحسب معدلات الفائدة انطلاقا من العائد الذي تتوقعه من استثماراتها ومجموع الأخطار التي تتحملها.
البنوك المركزية تتحكم بمعدلات الفائدة وتكون مكونة من الفائدة الحقيقية الخالية من أي خطر بالإضافة إلى خطر ارتفاع معدل التضخم.
في حال رفع البنك المركزي قيمة معدل الفائدة الحقيقية فمعدلات الفائدة سترتفع بالسوق.
في حال ارتفعت معدلات التضخم فمعدلات الفائدة سترتفع والعكس بالعكس (ليست قاعدة ثابتة بشكل مطلق)
تقوم البنوك المركزية برفع معدلات الفائدة لتشجيع الناس على الإدخار مثلا او للتحكم بمعدلات التضخم وتخفضها للتشجيع على الإستثمار وتحريك رؤوس الأموال في السوق.
لمزيد من التفاصيل أنصح بمراجعة الكتب التي تتحدث عن الإقتصاد الكلي Macro Economics والسياسات المالية للبنوك المركزية.
وكما وعدت سأفرد تدوينة حول الموضوع تشكل مقاربة للفهم الكامل لهذه المسألة.
ما العلاقة بين قيمة السندات ومعدلات الفائدة ؟
الجواب ببساطة: العلاقة عكسية، عندما ترتفع معدلات الفائدة في السوق ستنخفض قيمة السندات والعكس بالعكس. الشكل التالي يوضح أكثر (إضغط على الصورة):
لكن لماذا العلاقة عكسية بين قيمة السند ومعدلات الفائدة بالسوق ؟
الجواب: لنفرض أن جهة ما أصدرت سندات بفائدة إسمية قدرها 10% وكانت معدلات الفائدة بالسوق 10% أيضا فقيمة السند الحقيقية ستكون مطابقة لقيمته الإسمية (قيمة الإصدار Face Value) لأن الفائدة التي تحصل عليها من السند هي نفسها الفائدة الموجودة بالسوق.
لكن ماذا لو تغيرت معدلات الفائدة بالسوق وأصبحت 8% بينما الفائدة الإسمية للسند Coupon Rate ثابتة وتساوي 10%.
سيزداد الطلب على هذه السندات بشدة لأنها تقدم فائدة أعلى من فائدة السوق وبالتالي وفقا لقوانين العرض والطلب ستزداد قيمة السند وتصبح أكبر من قيمته الإسمية وهو ما يعرف بالـ Sell at premium. (كلما زاد الطلب زاد السعر)
وإذا ارتفعت معدلات الفائدة في السوق وأصبحت 12% سيبيع معظم المستثمرين السندات ذات الـ 10% ويشترون سندات بقيمة الفائدة الجديدة مما يؤدي إلى انخفاض قيمة السند لضعف الطلب عليه حتى تصل قيمته إلى نقطة معينة تكون فيها قيمته جيدة جدا بالنسبة للفائدة التي يقدمها (Sell at Discount)
وهذا هو المنطق الكامن وراء العلاقة العكسية بين قيمة السندات ومعدلات الفائدة.
السؤال الثاني: لماذا تقوم الشركة بشراء السندات مرة أخرى قبل أنتهاء تاريخ الاستحقاق ؟
على فرض أن شركة ما أصدرت سندات طويلة الأجل بفائدة إسمية 8% بعد فترة من الزمن انخفضت معدلات الفائدة في السوق لتصبح 6% أو 5% هنا الشركة ستتحمل خسارة كبيرة حيث أنها ملزمة بدفع الفائدة بمعدل أعلى من المعدل الموجود في السوق.
لذلك تلجأ إلى الشركة إلى تفعيل خيار إعادة الشراء Call Provision وتعيد إصدار سندات جديدة بمعدل فائدة مساوي لمعدل الفائدة في السوق.






